تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن لوقا يقول عن يسوع إنه كان «حوالي الثلاثين من العمر» حين عمَّده يوحنا في السنة الخامسة عشرة من حكم تيبيريوس، أي في عام 28 - 29م ..

وهذا يجعل ميلاد المسيح في عام 2 - 1 ق. م.

ويضيف لوقا إلى هذا قوله: وفي تلك الأيام صدر مرسوم قيصر أغسطس يقضي بأن تفرض ضريبة على العالم كله ... حين كان كويرنيوس Quirinius واليًا على سوريا.

والمعروف أن كويرنيوس كان حاكمًا لسوريا بين عامي 6 - 12م؛ ويذكر يوسيفوس أنه أجرى إحصاء في بلاد اليهود، ولكنه يقول: إن هذا الإحصاء كان في عام 6 - 7م، ولسنا نجد ذكرًا لهذا الإحصاء إلا هذه الإشارة. ويذكر ترتليان إحصاء لبلاد اليهود قام به سترنينس حاكم سوريا في عام 8 - 7 ق. م.

فإذا كان هذا هو الإحصاء الذي يشير إليه لوقا فإن ميلاد المسيح يجب أن يؤرخ قبل عام 6 ق. م. ولسنا نعرف اليوم الذي وُلِدَ فيه بالتحديد).

وهذا الرأي الأخير هو الأقرب للصواب، وبحساب الفرق بين السنة في التقويم الشمسي والتقويم القمري الذي كان المسيح وقومه يعملون به -وكذلك كل الأنبياء (1) - تكتمل السنة الباقية، ليكون عمر المسيح عند بعثته 40 عامًا.

ولسنا معنيين بتحقيق التاريخ الصحيح وسط هذه التخرصات والأهواء المتضاربة، والتي لن نجد بينها رواية واحدة لها سندٌ معروف، طبقًا للمنهج العملي الذي علمنا الإسلام إياه ..

(1) راجع فقرة التقويم القمري: الباب الرابع-تصحيح التحريف.

المسيح بن مريم .. تصور سلفي · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسيح بن مريم .. تصور سلفيص ٤٩٠