عن أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ، قالَ لأُبَي: (إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك)، قال: آلله سماني لك؟ قال: (الله سماك لي)، قال: فجعل أُبَي يبكي» (١).
٣ - التدارس.
عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقَاه في كل ليلة من رمضان فيدارسهُ القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة» (٢).
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ [الأنعام: ٨٢] شق ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، أيُّنا لا يظلم نفسه؟ قال: «ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني لا تشرك بالله، إنَّ الشرك لظلمٌ عظيم» (٣).
المعلم الثالث: التأول.
عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) يتأوَّل القرآن» (٤).
(١) رواه البخاري: (٤٩٥٩)، ومسلم: (٧٩٩).
ولفظ البخاري: عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي ﷺ لأبي: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن» قال أبي: آلله سماني لك؟ قال: «الله سماك لي» فجعل أبي يبكي، قال قتادة: فأنبئت أنَّه قرأ عليه: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ [البينة: ١].
(٢) رواه البخاري: (٦).
(٣) رواه البخاري: (٣٤٢٩).
(٤) رواه البخاري: (٨١٧)، ومسلم: (٤٨٤).