تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال به: أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عليًّا - رضي الله عنه - أن يمسح على الجبائر التي وضعها على زنده المكسورة، والأمر يقتضي وجوب المسح، فيفيد مشروعيته كذلك.

اعترض على الاستدلال به بما يلي:

(أ) قال عبد الحق ـ من المالكية ـ: إن خبر عليّ هذا غير صحيح (1).

(ب) قال الشافعي: «لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به، وهذا مما استخير الله فيه» (2).

(ج) قال البيهقي: «إنه لا يثبت في هذا الباب شيء عن النبي – صلى الله عليه وسلم-» وأنكر على أبي إسحاق الشيرازي أنه استند إلى هذا الحديث قال: «إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أمر عليًّا بالمسح على الجبائر، فأتى بصيغة الجزم في حديث متفق على ضعفه (3).

(د) قال النووي, والشوكاني, وغيرهما: «إنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي، وقد اتفق الحافظ على ضعفه، إذ قال فيه يحيى بن معين وأحمد هو كذاب» (4).

(ه) قال ابن حزم: «إن هذا الخبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه؛ لأنه انفراد به عمرو بن خالد الواسطي، وهو مذكور بالكذب» (5).

2 - روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يمسح على الجبائر» (6).

وجه الاستدلال به:

أفاد هذا الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يضع الجبائر على المواضع المألومة من بدنه الشريف، وأنه كان يمسح عليها، فدل على جواز المسح على الجبائر.

(1) القرافي: الذخيرة 1/ 316.

(2) السنن الكبرى 1/ 228.

(3) المصدر السابق.

(4) المجموع 2/ 324.

(5) المحلى 2/ 75.

(6) أخرجه الدار قطني في «سننه» من حديث أبي عمارة (محمد بن أحمد بن المهدي) عن عبدوس بن مالك, عن شبانة, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, عن ابن عمر، وقال: «أبو عمارة هذا ضعيف جدًا, ولا يضح هذا الحديث مرفوعًا». (الزيلعي: نصب الراية 1/ 186 - عن سنن الدارقطني).

المسح على الحوائل الطبية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسح على الحوائل الطبيةص ٥