تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب السادس

حكم الصلاة التي صلاها صاحب الجبيرة

وما في حكمها

إذا صلى صاحب الجبيرة، أو اللصوق، أو الدواء، أو ما مثلها، بعد الإتيان بالطهارة الواجبة عليه، إن كان محدثًا حدثًا أكبر أو أصغر, ثم برئ، فإن الفقهاء اختلفوا في حكم الصلاة التي صلاها بهذه الحوائل، وعما إذا كان يجحب عليه إعدتها مرة أخرى أو لا على مذهبين:

المذهب الأول:

يرى أصحاب أنه لا يجب على صاحب الجبيرة وما في حكمها أن يعيد ما صلاه بتلك الحوائل.

روي هذا عن ابن عمر، وإليه ذهب الحنفية، والمالكية، وهو قول للشافعي صححه أصحابه- إذا وضعت هذه الحوائل على طهر- وإليه ذهب الحنابلة، وحكاه ابن المنذر عن جمهور العلماء (1).

المذهب الثاني:

يرى من ذهب إليه أنه يجب على واضع هذه الحوائل أن يعيد ما صلاه بها.

وهو قول للشافعي رجحه البغوي, وإن كانت قد وضعت على طهر، وهو أصح طريقين في مذهب الشافعية – إن كانت قد وضعت على غير طهر- وهو الذي قطع به جمهور الشافعية، وقال المتولى: «إن في المسألة ثلاثة أقوال:

أصحها: إن وضعت على طهر لم تجب الإعادة, وإن وضعت على غير طهر وجبت.

والثاني: تجب الإعادة مطلقًا.

والثالث: لا تجب الإعادة مطلقًا» (2).

أدلة المذهبين:

استدل أصحاب المذهب الأول على وجوب إعادة الصلاة التي صلاها من وضع هذه الحوائل أثناء مرضه بما يلي (3):

أولاً: السنة النبوية المطهرة:

1 - روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: «انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرني أن أمسح على الجبائر».

(1) بدائع الصنائع 1/ 112، الذخيرة 1/ 319، المجموع 2/ 329 - 330، المغني 1/ 280، الكافي 1/ 40.

(2) المجموع 2/ 329.

(3) بدائع الصنائع 1/ 112، الذخيرة 1/ 319، المغني 1/ 280 - 281.

المسح على الحوائل الطبية · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسح على الحوائل الطبيةص ٣٤