تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العضو المألوم بالماء، أو أن يمسح على هذه العصابة به، ولم يرد عنه ما يدل على أن المسح عليها بالماء بدل عن غسل ما تحتها، فدل هذا على أنه لا يجوز المسح عليها.

ثالثًا: الأثر:

روى ابن حزم عن بعض السلف أنهم قالوا بعدم جواز المسح على الأدوية والمراهم الموضوعة على الجروح, أو القروح, أو ما شابهها.

المناقشة والترجيح:

بعد استعراض ما استدل به جمهور العلماء على ما ذهبوا إليه، من جواز المسح على العصائب, واللواصق, والمراهم, والأدوية التي توضع على الجروح والقروح، وما اعترض به على بعضها، وما استدل به القائلون بعدم جواز المسح على هذه الحوائل, فإنه يترجح عندي ما ذهب إليه الجمهور؛ وذلك لما استدلوا به من السنة, وآثار الصحابة, والقياس، وما اعترض به على بعضها لا ينال من حجتها على مذهبهم؛ لما سبق قوله في ترجيح مذهبهم عند بيان حكم المسح على الجبائر؛ ولأن ابن عمر - رضي الله عنهما - قد مسح على عصابة وضعت على كفه، ومسح على دواء وضعه في إصبعه، وهذا منه لا يكون إلا عن توقيف؛ لأن نصب الإبدال بالرأي في الشرع ممتنع؛ ولهذا فلم ينكر عليه أحد من الصحابة، فكان هذا إجماعًا منهم على جواز المسح على هذه الحوائل بالماء.

أما ما استدل به ابن حزم على عدم جواز المسح على الحوائل، فيرد عليه ما ورد على أدلة عدم جواز المسح على الجبائر.

المسح على الحوائل الطبية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسح على الحوائل الطبيةص ٢٠