تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Jahweh .

أما إسرائيل إسحاق بن سليمان: فقد كان فيلسوفا وطبيبا يهوديا بين القرنين التاسع والعاشر، معاصرا لسيديا، وقد ولد وعاش في أفريقيا الشمالية، ومات في 950م في القيروان، وله مؤلفات طبية بالعربية ترجمت إلى اللاتينية. هذا؛ وقد جاءت تحت عنوان «أمة اليهود» في ص75 وما بعدها في الجزء الأول من تاريخ «ابن الوردي»، وهو زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس الوردي المعري الشافعي: أن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام؛ ولإسرائيل اثنا عشر ابنا: روبيل، ثم شمعون، ثم لاوي «ليفي»، ثم يهودا، ثم إيشاخر، ثم زيولون، ثم يوسف، ثم بنيامين، ثم دان، ثم نفتالي، ثم كادثم، ثم أشار. ومنهم أسباط بني إسرائيل. هذا؛ وجميع بني إسرائيل أولاد الاثني عشر سبطا.

واليهود أعم من بني إسرائيل؛ إذ من العرب والروم والفرس وغيرهم من تهود وليسوا من بني إسرائيل، وغير بني إسرائيل دخيل في ملتهم. يقال: هاد الرجل: إذا رجع وأناب. قال موسى: إنا هدنا إليك. فلزم هذا الاسم اليهود، وكتابهم «التوراة» مشتمل على أسفار: في السفر الأول مبتدأ الخلق، ثم الأحكام، والحدود، والأحوال، والقصص، والمواعظ، والأذكار، كما سنوضحه بعد.

خروجهم مع موسى إلى الطور

وخرج موسى بقومه إلى الطور ولبثوا فيها أربعين سنة، وهناك أوحى الله إلى موسى بشريعة التوراة، التي سنتحدث عنها في فصل خاص بعد.

وبعد موسى تولى أمرهم يوشع الذي قادهم إلى أرض كنعان، وأقاموا هناك وولوا قضاة يحكمونهم. ومن القضاة انتقل الحكم إلى ملوك منهم كان أولهم شاول (أو طالوت) في 1092ق.م، وخلفه داود ثم سليمان، كما ذكرنا قبلا.

مملكتا يهوذا وبني إسرائيل

ثم انقسمت الدولة اليهودية إلى مملكتين: مملكة يهوذا ومدتها «389»، ومملكة بني إسرائيل ومدتها «255»، وقد دمرهما البابليون والآشوريون.

الفرق الأربع

وبعد أن خرب بختنصر بيت المقدس، انقسموا فرقا أربع: الربانيين، والقرائيين، والعنانية، والسمرة.

أما السمرة فليسوا يهودا، ولكنهم تهودوا. وسنتحدث عنهم بعد.

هذا؛ ومما تمتاز به طائفة القرائيين حرصها على التقاليد القديمة مستمسكة بالتوراة نابذة ما عداها من التفسيرات والحواشي، فهم مع نص الكتاب مستقلون في الرأي. أما الربانيون فعلى نقيض هؤلاء، و«الرباني» لغة، هو العارف بالله. (3) العبريون

جاء في كتاب «القراءون والربانيون» تأليف «مراد فرج»: «العبريون جمع عبري نسبة إلى عبر - بكسر العين - هو أبو فلغ أبو رعو أبو سروغ أبو نحور أبو تارخ أبو إبراهيم، أول من ذكر بالانتساب إليه؛ لأنه كان أعظم أولاد سام وأكرمهم. جاء في السفر الأول من التوراة بالفصل الرابع عشر ما نصه: «فجاء من نجا وأخبر إبراهيم العبري.» فلما انتسب هذا الانتساب عليه السلام، انتسبته مثله ذريته. فهو جدهم الأول. فقيل لهم «العبريون»، وهي أول تسمية لهم.»

1

وروي أيضا أن كلمة «عبر» - كما جاءت في معجم لسان العرب - قد تعربت، ومعناها جانب النهر أو جانب الوادي، وأنها بفتح العين شاطئه وناحيته. وعلى هذا كان المعنى أن إبراهيم أو العبري قد انفرد بناحية - أو بمعرفة الله - وسائر الأمم في ناحية أخرى. كذلك عرفت لغة العبريين باللغة العبرية أو العبرانية.

ولقد كان العبريون يسكنون قطعة صغيرة من الأرض على الشاطئ الغربي لنهر الفرات، وكانت أور الكلدة - وطن تيراه والد «أبراهام» - أقرب كثيرا إلى الخليج الفارسي الذي كان يومئذ أكثر بعدا من جهة الشمال منه الآن، وفي اتجاه الجنوب الغربي امتدت شبه جزيرة العرب التي كانت القبائل الغربية تقوم بزراعة بعض أراضيها.

وكان العرب الصميمون كأجداد تيراه في جماعة من أبناء عبر. ويقال : إن اسم عبري مشتق من أبراهام، وهو الذي يقابله في اللغة العربية إبراهيم.

المسألة اليهودية · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة اليهوديةص ٥