تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأهداف التي ترمي إليها هذه الاقتراحات فهي إنشاء اتحاد هندي يتم برضاء الولايات الهندية على نسق نظام «الدومنيون» في أستراليا وكندا ونيوزيلندا ويكون داخلا في نطاق الإمبراطورية البريطانية.

أما الشطر الثاني فهو أنه لما كان من المعروف أن في الهند أديانا متعددة وأقليات دينية أكبرها الطائفة الإسلامية التي تبلغ 80 مليونا فقد كفلت الاقتراحات البريطانية مصالح هذه الطوائف فجعلت من حق الولايات والإمارات الإسلامية إذا شاءت أن لا تنضم إلى الاتحاد، وفي هذه الحالة يكون لها دستورها ونظامها الذي ترتضيه. (4)

حرصت الحكومة البريطانية على أن تتضمن المعاهدة التي تنظم استقلال الهند ما يكفل حماية الأقليات الدينية والطائفية. (5)

وأخيرا للاتحاد الهندي طبقا لنظام الدومنيون الحق في الانفصال عن مجموعة الشعوب البريطانية إذا رأى أن ذلك في مصلحته.

هذا وقد أذاع السير ستافورد كريبس المقترحات البريطانية للاتحاد الهندي الجديد في أثناء اجتماعه بمندوبي الصحف بعنوان «مشروع المناقشات مع زعماء الهند» وقبل أن يتلو السير ستافورد نص المقترحات قال لمندوبي الصحف: إن من الصعب أن يتصور المرء مسألة أعظم خطورة من هذه المسألة التي سيتوقف عليها مستقبل شعب مؤلف من 350 مليون نفس وسعادته وحريته. وفيما يلي نص هذه الاقتراحات:

إن النتائج التي وضعتها وزارة الحرب البريطانية في الصيغة التي ستأتي بعد هي النتائج التي حملها السير ستافورد كريبس معه لبحثها مع زعماء الهنود. أما مسألة هل تنفذ هذه الاقتراحات فأمرها يتوقف على نتيجة المباحثات التي تدور الآن.

إن حكومة صاحب الجلالة بعد أن نظرت في الأفق الفكري الذي بدا في هذه البلاد «إنجلترا» وفي الهند من جراء مصير العهود التي قطعت فيما يتعلق بمستقبل الهند، قررت أن تضع في عبارات واضحة مقترحات لتحقيق الحكم الذاتي للهند في أقرب وقت ممكن، والغرض من هذه المقترحات هو إنشاء اتحاد هندي جديد يتألف منه «دومنيون» تشترك في الولاء للتاج البريطاني وتكون مساوية للممتلكات المستقلة في جميع الوجوه، ولا تكون في حال ما خاضعة في شئونها الداخلية أو الخارجية لغيرها، وعلى ذلك تعلن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي: (أ)

عند انتهاء الحرب ستتخذ التدابير اللازمة لإنشاء هيئة منتخبة بالصورة التي ستذكر فيما بعد، تكون مهمتها وضع دستور جديد للهند. (ب)

سينص بالصورة التي ستذكر فيما بعد على اشتراك الولايات الهندية في الهيئة التي ستتولى وضع الدستور. (ج)

تتعهد حكومة صاحب الجلالة بأن تقبل وتنفذ في الحال الدستور، الذي سيوضع على شرط أولا أن يكون لكل ولاية من ولايات الهند البريطانية التي لا تبدي استعدادها لقبول الدستور الجديد حق الاحتفاظ بمركزها الدستوري الحالي، وسينص على الشروط التي تتخذ لقبولها الانضمام (إلى الدستور الجديد) إذا شاءت ذلك فيما بعد. أما الولايات التي لا تقبل الانضمام فإن الحكومة صاحبة الجلالة ستكون مستعدة لقبول دستور جديد يخول هذه الولايات نفس المركز السياسي الذي يمنح للاتحاد الهندي ويكون الوصول إليه بإجراء يماثل الإجراء المنصوص عليه هنا.

توقع معاهدة تدور المفاوضات بشأنها بين حكومة صاحب الجلالة والهيئة التي يعهد إليها في وضع الدستور، وهذه المعاهدة تتناول جميع المسائل اللازمة التي تترتب على انتقال التبعة من أيدي البريطانيين إلى أيدي الهنود انتقالا تاما، وسينص فيها طبقا للتعهدات التي تعطيها حكومة صاحب الجلالة على حماية الأقليات الطائفية والدينية.

ولكنها لن ترفض أي قيد على سلطة الاتحاد الهندي فيما يتعلق بما قرره في المستقبل بشأن علاقتها بالأعضاء الآخرين من مجموعة الأمم البريطانية، وسواء اختارت إحدى الولايات الهندية الانضمام إلى الدستور أو لم تختره، فإنه سيكون من الضروري المفاوضة في شأن تعديل الترتيبات المنصوص عليها في المعاهدة من حيث ما تتطلبه الحالة الجديدة. (د)

المسألة الهندية · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الهنديةص ٦٦