تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤلف الهيئة التي تتولى وضع الدستور على الوجه الآتي: إذ لم يوافق زعماء الرأي الهندي في الطوائف الرئيسية على شكل آخر قبل انتهاء الحرب وجب على جميع أعضاء مجالس النواب والهيئات التشريعية الإقليمية أن يشرعوا كهيئة انتخابية واحدة في انتخاب الهيئة التي تتولى وضع الدستور طبقا لنظام التمثيل النسبي، وكل هذا على أثر إعلان نتيجة الانتخابات الإقليمية التي يجب أن تجرى عند انتهاء الحرب، وهذه الهيئة الجديدة ستكون من حيث عددها نحو عشرة، عدد الهيئة الانتخابية، وستدعى الولايات الهندية إلى تعيين ممثليها بالنسبة نفسها من حيث مجموع عدد سكانها كما حدث فيما يتعلق بممثلي الهند البريطانية، على أن يكون لهم السلطات نفسها التي يتمتع بها أعضاء الهند البريطانية.

ولا مناص لحكومة صاحب الجلالة في خلال هذه الفترة الخطيرة التي تواجه الهند الآن وإلى أن يستطاع وضع الدستور الجديد من أن تتحمل مسئولية الدفاع عن الهند، وتحتفظ بالإشراف والتوجيه في شئون هذا الدفاع كجزء من المجهود الذي تبذله في الحرب العالمية. أما مهمة تنظيم وسائل الهند العسكرية والمادية والأدبية فيجب أن تكون من اختصاص الحكومة الهندية بالتعاون مع شعوب الهند.

إن حكومة صاحب الجلالة تريد وتدعو في الحال إلى اشتراك زعماء الطوائف الرئيسية في الشعب الهندي اشتراكا فعالا في مجالس بلادهم وفي مجموعة الأمم البريطانية وفي الأمم المتحدة، وهكذا يستطيعون بذل مساعدتهم الإنسانية الفعالة في القيام بالمهمة الجوهرية الخاصة بحرية الهند في المستقبل. وبعد أن انتهى السير ستافورد من تلاوة هذه المقترحات والإجابة عن الأسئلة التي وجهت إليه قال: إن الدفاع عن الهند لن يكون في أيدي الهنود ولو أرادت ذلك جميع الأحزاب؛ لأن هذا يكون من أسوأ الأمور للدفاع عن الهند؛ إذ من شأنه أن يخل بجميع أنظمة الدفاع، ومثل هذا الإخلال يجر وراءه الخراب.

وقال السير ستافورد بعبارة صريحة: إن المشروع جزء لا يتجزأ، فإما أن يقبل كله أو يرفض كله، ويستحيل أن يحتفظ فقط بالجزء الذي يتعلق بالترتيبات العاجلة ويترك الجزء الأخير من المشروع. وصرح السير ستافورد بأن سيكون للاتحاد الهندي مطلق الحرية في تقرير علاقاته المقبلة بأعضاء مجموعة الأمم البريطانية ومنها بريطانيا العظمى؛ أي سيكون حرا تماما في البقاء داخل مجموعة الأمم البريطانية أو السير بدونها.

مؤتمر سملا

دعا الفيلد مارشال اللورد ويفل الحاكم العام للهند في صيف 1945، زعماء الهند الهندوسيين والمسلمين خاصة رجال المؤتمر وغاندي والسيد أبو الكلام أزاد رئيس المؤتمر الوطني وزعيم المسلمين المؤيدين للوحدة الهندية، والسيد محمد علي جنه رئيس الرابطة الإسلامية وزعيم المسلمين القائلين بانفصال ولايات المسلمين عن غيرها، إلى عقد مؤتمر في سملا.

وقد أخفق مؤتمر سملا، وتألفت حكومة العمال بأغلبية ساحقة في إنجلترا وفيها الوزير ستافورد كريبس، ودعي اللورد ويفل الحاكم العام للهند إلى إنجلترا منذ 26 أغسطس إلى منتصف سبتمبر 1945 لكي تنفذ مقترحات ستافورد كريبس وتسوي المسألة الهندية تسوية تامة، بعد أن كان ويفل معتزما في عهد حكومة تشرشل وضع تسوية وقتية. ولا يزال محمد علي جنه رئيس الرابطة الإسلامية الهندية يطالب «بالباكستان»؛ أي استقلال الولايات التي غالبيتها مسلمون عن الولايات الأخرى، وعاد الوطنيون يقترحون معاهدة كمعاهدة التحالف بين مصر وإنجلترا. ومهما يكن من شيء فالمسألة الهندية في سبيل التسوية السياسية، ونحن نرجو أن يتحقق للهند استقلالها ووحدتها .

تصريح السير ستافورد كريبس

هذا وقد أكد السير ستافورد كريبس في لندن في 4 أغسطس 1945 «أن شئون الهند لن تكون من اختصاص وزير واحد، ولكن ستتولاها لجنة للهند مؤلفة من بعض أعضاء الوزارة البريطانية، ويرأسها المستر أتلي رئيس الوزارة، فإن الحكومة البريطانية لا ترضى بأن يكون إخفاق مشروع ويفل للهند عائقا يحول دون القيام بعمل جديد في المسألة الهندية، ولن تبذل جهود لحمل الهند على قبول تسوية مؤقتة، بل ستعمد في الحال إلى العمل على الوصول إلى تسوية دائمة، فلقد فات أوان التسويات المؤقتة، هذا وستنقل شئون الهند إلى وزارة المستعمرات».

المسألة الهندية · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الهنديةص ٦٧