تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن الحاكم حر في الأخذ بمشورة وزرائه وله أن يهمل هذه المشورة، وفي هذه الحالة يتصرف على مسئوليته.

ولكل إقليم برلمان من مجلسين: جمعية تشريعية ومجلس أعلى، ويكون توزيع المقاعد وطريقة الانتخاب في كل إقليم من هذه الأقاليم الأحد عشر تبعا لظروفه ووفاقا لنظام خاص به يحدده المشروع، على أن يكون الاتحاد الهندي اتحادا بين الأقاليم التي لها حاكم خاص وبين الإمارات التي يبدي حكامها رغبتهم في الانضمام إلى الاتحاد، ويتم ذلك بقرار ضم رسمي ينزل به الحكام للتاج عن حقوقهم وسيادتهم في كل الشئون التي يكونون على استعداد لاعتبارها من شئون الاتحاد. وينشأ الاتحاد بإعلان من جانب جلالة الملك، ويرأس السلطة التنفيذية في الاتحاد الهندي بما في ذلك القيادة العليا للجيش والبحرية والطيران، الحاكم العام بالنيابة عن الملك، وتصدر كل الأعمال التنفيذية باسم الحاكم العام، كما أن الحاكم العام يشرف بنفسه على إدارات الدفاع والشئون الخارجية والمسائل الكنسية، ويتألف مجلس الوزراء من أشخاص يختارهم الحاكم العام ويبقون في وظائفهم ما داموا متمتعين بثقته، وعلى الحاكم العام أن يختار الوزراء من بين الأشخاص الذين يستطيعون اكتساب ثقة البرلمان. وللحاكم العام، متى أراد، أن يترأس اجتماعات الوزراء.

وتتألف الهيئة التشريعية في الاتحاد الهندي من الملك ممثلا في شخص الحاكم العام ومن مجلسي البرلمان، وللحاكم العام حق دعوة البرلمان للاجتماع وحله. ويجب أن يجتمع البرلمان مرة على الأقل كل سنة، ولا يجوز أن يطول تعطيله لأكثر من اثني عشر شهرا، ولا تكون القوانين واجبة التنفيذ إلا بعد أن يصدق عليها الحاكم العام بعد موافقة المجلسين، ولا يلغي أي قانون إلا بعد موافقتهما في مدى سنة.

تصديق الحاكم العام

وللحاكم العام، تمكينا له من القيام بواجباته، أن يرسل لأي مجلسي البرلمان مشروع قانون يرفعه برسالة يطلب فيها من المجلس إجازة هذا المشروع في ميعاد يحدده، وأن يرسل لأي المجلسين رسالة في شأن مشروع قانون يكون مطروحا عليه، يطلب فيها إتمام النظر في هذا القانون في أجل يعينه. وللحاكم العام فوق ذلك أن يسحب من أي المجلسين أي مشروع قانون يرى فيه مساسا بسلطاته الخاصة أو يهدد السلم والنظام في الهند تهديدا خطيرا.

ولبرلمان الاتحاد الهندي حق التشريع لنظام وحسن إدارة الاتحاد أو أي جزء داخل فيه. وإذا ما اصطدم تشريع لبرلمان الاتحاد مع تشريع لبرلمان إقليم من الأقاليم التي لها حاكم يكون الأفضلية لتشريع برلمان الاتحاد وهو الذي ينفذ.

وليس لبرلمان الاتحاد ولا لأي برلمان إقليمي أن يشرع للبريطانيين في الضرائب وحيازة الأملاك من أي نوع ومباشرة أي مهنة أو تجارة أو عمل أو وظيفة أو استخدام موظفين أو مندوبين أو في شئون الإقامة والعمل في دائرة حدود الاتحاد.

هذا ورأي أعضاء الجمعية التشريعية الهندية عند طرح هذا المشروع عليهم أنه لا يحقق مطالب البلاد فقرروا رفضه بناء على اقتراح تقدم به السير عبد الرحيم أحد الزعماء وجاء به أن المجلس لا يستطيع أن يقبل هذا المشروع إلا أن تدخل عليه تعديلات يكون من شأنها توسيع اختصاص ممثلي الأمة وتحقيق مطالب البلاد. (راجع صفحة 585 من الجزء الثاني من كتاب تجاربي مع الحقيقة).

أما في عام 1938، فقد أبلغ رئيس المؤتمر بأن «المرحلة النهائية - أي لهدفنا - هو الانفصال من روابطنا بالإمبراطورية البريطانية، فمتى تم هذا ولم يبق هناك أي أثر للحكم البريطاني، فسنكون في موقف يخولنا تحديد علاقتنا المستقبلة ببريطانيا العظمى على أساس معاهدة تحالف، يعقدها الفريقان حرين مختارين». (راجع برقية روتر في 19 فبراير 1938، والنتائج غير الرسمية التي أسفرت عن أن في عضوية المؤتمر 4510038 في 1938 و1543351 في 1941 وأكثر من هذا العدد منذ يومئذ إلى اليوم).

المسألة الهندية · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الهنديةص ٦٣