تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤتمر المائدة المستديرة الأول

وفي 16 أكتوبر 1929 أوصت اللجنة الدستورية بعقد مؤتمر المائدة بقصد الوصول إلى أكبر اتفاق ممكن عن المقترحات النهائية التي يكون من واجب حكومة جلالة الملك أن تقدمها فيما بعد للبرلمان. وفي 10 يونيه 1930 قدمت اللجنة الدستورية القسم الأول من تقريرها إلى مجلس العموم وهو مؤلف من إحصاء عن تنفيذ نظام الحكومة وانتشار التعليم ونمو هيئات التمثيل النيابي في الهند البريطانية والمسائل الأخرى المتصلة بها. وفي 24 يونيه 1930 قدمت اللجنة القسم الثاني المشتمل على توصياتها وهي تتضمن منح الهند استقلالا إقليميا ذاتيا تاما، ونقل حماية القانون وحفظ النظام إلى الحكومة المركزية، وجاء في التقرير: «يجب أن يكون دستور الهند الأخير اتحاديا؛ لأن في الدستور الاتحادي وحده، يمكن الجمع بين وحدات مختلفة في تكوينها ودستورها اختلافا شاسعا، كالولايات والإمارات مع احتفاظ كل وحدة باستقلالها الداخلي».

وفي 12 نوفمبر سنة 1930 عقد مؤتمر المائدة المستديرة الأول، وأظهر ما امتاز به هذا الدور قبول الأمراء الهنود لمبدأ الحكومة الاتحادية.

وفي 19 سبتمبر 1931 ألقى رئيس الوزارة البريطانية تصريحا جاء فيه:

إن رأي حكومة جلالة الملك أن تكون حكومة الهند مسئولة أمام المجالس التشريعية المركزية والإقليمية مع التحفظات التي تكون ضرورية في فترة الانتقال لضمان احترام التزامات معينة ولمقابلة ظروف أخرى خاصة، وأيضا الضمانات التي تطلبها الأقليات لحماية حرياتها السياسية وحقوقها.

وفي سبتمبر 1931 عقد مؤتمر المائدة المستديرة الثاني.

وفي أول ديسمبر 1931 ألقى رئيس الوزارة البريطانية تصريحا أكد فيه ثقة حكومة جلالة الملك «في الاتحاد الهندي باعتباره الحل الوحيد للمشكلة الدستورية في الهند».

وفي 17 نوفمبر 1932 عقد مؤتمر المائدة المستديرة الثالث.

وفي أواخر شهر مارس 1933 تمت موافقة مجلس النواب البريطاني على مقترحات الحكومة البريطانية التي أصدرت بها الكتاب الأبيض الذي يقرر بديلا من الدستور الهندي الحالي دستورا اتحاديا جديدا يتناول الهند البريطانية والإمارات الهندية وإنشاء برلمان اتحادي يتألف من ممثلين للهند البريطانية وللإمارات، على أن تكون الهيئة التنفيذية مؤلفة من الحاكم العام ليمثل التاج البريطاني يعاونه ويشير عليه مجلس وزراء يكون مسئولا أمام المجلس التشريعي «بقيود معينة».

وينشأ الاتحاد بإعلان ملكي بناء على التماس من مجلس البرلمان البريطاني. والبرلمان الاتحادي يؤلف من مجلسين لكل منهما حقوق معينة، ويكون مجلس النواب من 375 عضوا على الأكثر، منهم 125 يعينهم حكام الإمارات المنضمة إلى الاتحاد، أما الباقون فينتخبون بالانتخاب المباشر في الهند البريطانية، ويتألف المجلس الأعلى أو مجلس الدولة من 260 عضوا يعين الأمراء منهم مائة وينتخب الباقون في الهند البريطانية بشروط معينة. ويتولى الحاكم العام مهام وظيفته باعتباره ممثلا للتاج البريطاني ورئيسا للهيئة التنفيذية بواسطة وزرائه، وهؤلاء يكونون مسئولين في تدبير شئون وزارتهم أمام البرلمان، وعلى الوزراء أن يتقدموا بالمشورة للحاكم العام الذي يجب عليه أن يتبع هذه المشورة إلا في أحوال معينة يجوز له أن يتصرف على مسئوليته على عكس ما ترمي إليه مشورة الوزير المختص. وللحاكم العام أن يتولى تدبير شئون معينة مستقلا فيها عن الوزارة. وللحاكم العام أن يصدر قرارا على عكس ما يقرره البرلمان، وأن يمنع البرلمان من الاستمرار في بحث موضوع معين، وأن يصدر أوامر تكون لها قوة القانون، وهكذا إذا اطمأن الحاكم العام إلى أن قانونا بعينه سيلقى تأييد غالبية المجلس يقدمه له، وأما إذا خشي رفض الغالبية له يصدره هو مباشرة ويكون لأمره هذا قوة القانون. وتكون أقاليم مدراس وبمباي وبنغال والأقاليم المتحدة والبنجاب وبيهار والأقاليم المتوسطة وأسام وإقليم الحدود الشمالية الغربية والسند وأوريسا وحدات مستقلة استقلالا ذاتيا يتولى شئون كل منها حاكم يمثل الملك ويعاونه ويشير عليه مجلس وزراء يكون مسئولا أمام برلمان الأقاليم، ولمجلس الوزراء حق نصح الحاكم في كل شئون الإقليم فيما عدا المسائل التي يحدد الدستور أنها من اختصاص الحاكم يتولاها في حدود تقديره.

المسألة الهندية · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الهنديةص ٦٢