تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما خلف عادل ابنه «إسماعيل» هاجم البرتغاليين مخفقا في 1515 ثم فائزا في 1520 برد أرض جوا دون جزيرتها، غير أنه حين غزا كريشنا راجا فيجاياناجار وبيجابور حاربت القوات البرتغالية المسلمين فكانت نتيجة هذه الحرب انتصار الهندوس. وقد أخفق كمال خان نائب الملك في مؤامرته ضد «إسماعيل عادل شاه» الذي مات في 1534 وخلفه ابنه ماللو الذي خلع بعد قليل وبعد ستة أشهر أي في 1535 خلعه أخوه إبراهيم عادل شاه الأول، وكان مستشاره الأول خسرو لاري، وكان تركي الأصل قديرا وأصبح اسمه «أسعد خان»، ومنح إقطاعا كبيرا في بيلاجوم، وكان من آثار هذا العهد طرد الأجانب من الوظائف والجيش وإحلال الدكنيين والأحباش محلهم، ومحاربة مملكة فيجايانجار في 1535 وجيرانه الدكنيين، وإمعانه في الشراب والشهوات إلى أن مات في 1557 فخلفه ابنه «علي» الذي كان شيعيا متحالفا مع فيجاياناجارا على أحمد أناجار جاره المسلم في 1558. وبعد ست سنوات تحالفت الممالك الإسلامية الأربع وهي بيجابور وأحمد أناجار وبيدار وجواكند فانتصرت على مملكة فيجاياناجارا في موقعة 23 يناير 1565 فجعلتها أثرا بعد عين كمصير قرطاجنة، ومن ثم تمت للمسلمين السيادة على الدكن.

هذا وقد أخفق علي وحليفاه مرتضى نظام شاه أحمد أناجار، وزامورين راجا كاليكوت الهندوسي في محاولة طرد البرتغاليين بقيادة دوم لويزدي أتايد بعد أن خسر المهاجمون كثيرا بعد حصار جوا.

وقد قتل علي عادل شاه، وفي 1686 اندمجت بيجابور في الإمبراطورية.

الفصل الرابع عشر

| في القرن السادس عشر

كان برهان نظام الملك شاه في السابعة حين تولى عرش أحمد ناجار التي أصبحت إحدى ممالك الدكن في 1490 تحت حكم أحمد نظام الملك ابن برهمي فيجاياناجار، وكان محمد خان الدكني وزيرا قديرا لهذا الملك الصبي برهان، الذي رخص للبرتغاليين في بناء مصنع في شول، وبعد ست سنوات حالفهم ضد مملكة جوجيرات التي دمر أسطولها برمته. هذا ولم تصبح أحمد أناجار جزءا من مملكة المغول إلا منذ 1637 في عهد شاه جاهان، وفي 1574 ضمت أحمد أناجار إليها بيرار.

هذا وقد كانت هناك، إلى ممالك الدكن، دول مستقلة تمتد في وسط الهند من الشرق إلى الغرب كدولة أوريسا على البنغال، وكانت تابعة لفيروز تقلق منذ 1360 وتدفع الجزية إلى دلهي. وفي 1435 جلس على العرش كابيليسفاراديفا، مادا ملكه جنوبا على الشاطيء مهددا فيجاياناجار إلى أن استطاع ملكها كريشنا في 1516 استرداد ما فقد من أرضها في عهد من سبقوه، فأصبح نهر كريستنا حدا للمملكتين. أما أوريسا فقد فقدت استقلالها في 1592 حين استولى عليها «أكبر».

هذا وقد كانت قبائل الجوند تسكن منطقة الغابات التي بين أوريسا وبيرار، وعرفت باسم «جوندوانا» مقسمة أربع ممالك. وقد استطاع حاكم كارا «آصف خان»؛ الذي عينه «أكبر» أن يستولي عليها. وكانت ملوا في آخر جنوب أملاك هارشا، وكان يحكمها في النصف الأول من القرن الحادي عشر ملك يسمى بهو جاپارامارا. وفي 1234 غزاها الطتمش ونهب أوجين مدمرا معبد ماهاكالي الهندوسي إلى أن أتم «عين الملك» ضمها إلى مملكة علاء الدين. ثم إن دولار خان الغوري الحاكم الأفغاني على ملوا استقل عن حكومة دلهي على إثر تهديد تيمورلنك للحكومة المركزية، وقد دام حكم أسرتي الغوري والخالجي للملكة نحو 130 سنة إلى أن كانت سنة 1530 فوسع بهادور أن يهزم محمد الثاني آخر ملوك أسرة الخالجي مستوليا على ملوا. ويقول كتاب تاريخ الهند، طبعة كامبردج ص167-622 المجلد الثالث: إن هوشانج شاه الغوري ومحمود الأول الخالجي قد أقاما المسجد الكبير والقاعة العظيمة بما لها من الأسوار الممتدة 25 ميلا مع ما يتصل بها من الأضرحة والمقابر الفخمة.

أما جوجيرات فقد عرفت بأنها مملكة إسلامية منذ عهد ظفر خان «مظفر الأول» ابن أحد الرجابيط الذين دانو بالإسلام، حين أوفد محمد تقلق لقمع فتنة ظهرت في إقليم جوجيرات في 1391، وبعد أن وفق في هذه المهمة نادى بنفسه ملكا على هذا الإقليم، وبعدئذ شهد نهضة في عهد حفيد مظفر خان «أحمد شاه» في 1411-1442 الذي كان هماما قديرا. ومن آثاره بناء أحمد آباد التي لا تزال إلى اليوم أهم مدن جوجيرات، وكان أعظم ملوك الأسرة محمود الأول البيجار، والبيجار تتألف من كلمتين: بي ومعناها اثنان، وجار ومعناها قلعة أو حصن، وذلك لاستيلائه على قلعتي جيرنار وشاميانير «راجع 316 من الجزء الثالث من تاريخ الهند طبعة كامبردج». هذا وقد تجلت شجاعة «محمود» وحزمه منذ الثالثة عشرة، حين قمع مؤامرة واجهته على أثر جلوسه على العرش في تلك السنة، إلى أن قام بحملاته على الكوتش والكاتيوار، وفتح مملكة شامبانير الهندوسية، وكان مهيب الطلعة، طويل القامة، كث اللحية، مستقيما، ليس للملذات سلطان عليه.

المسألة الهندية · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الهنديةص ٤٠