تخطَّ إلى المحتوى

والرابع: الفرق بين البول والعَذِرَة المائعة وغيرهما؛ فالأول: يُنَجِّس منه ما أمكن نزحه، دون ما لم يمكن نزحه، بخلاف الثاني: فإنه لا يُنَجِّس القُلتين فصاعدًا، وهذا أشهر الروايات عن أحمد واختيار أكثر أصحابه (١).

والخامس: أن الماء يَنْجُس بملاقاة النجاسة سواءٌ كان قليلًا أو كثيرًا؛ [وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه] (٢)، لكن ما لم يصل إليه لا يُنَجِّسه.

ثم حدوا ما لم يصل إليه بما لا يتحرك [أحد] (٣) طرفيه بتحريك الطرف الآخير.

ثم تنازعوا: هل يُحَدُّ بحركة المتوضئ أو المغتسل؟ وقدَّر ذلك محمد بن الحسن [بقدر] (٤) مسجده [فوجده] (٥) عشرة أذرع في عشرة أذرع.

وتنازعوا في [الأبيار] (٦) إذا وقع فيها نجاسة، هل يمكن

(١) قال أبو داود في مسائله (٣): سمعت أحمد وقيل له: فأرة وقعت في بئر، قال: كم فيها من الماء؟ قال: قدر عشر قِرب؛ قال: إذا لم يتغير طعمه ولا ريحه فلا بأس. ثم قال في (٤): سمعت أحمد: فإذا تغير طعمه أو ريحه نزح منه حتى يعود كما كان.

ثم قال في (٥): سمعت أحمد يقول: قيل له: بئر وقع فيها بول؟ فقال: يُنزح حتى يغلبهم الماء، قال: ومن العذرة إذ انقطع فيها أيضًا ينزح حتى يغلبهم الماء.

(٢) سقطت من (خ).

(٣) سقطت من (خ).

(٤) ليست في (د، ف).

(٥) في (د، ف): [وجدوه].

(٦) في (د، ف): [الآبار].

المسائل الماردينية · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.