تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله: "ولا تخن من خانك".

الثالث: أن كون هذه خيانة لا ريب فيه، وإنما الشأن في جوازه على وجه القصاص، فإن الأمور منها: ما يباح فيه القصاص كالفواحش والكذب ونحو ذلك، قال الله تعالى في الأول ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، وقال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] فأباح العقوبة والاعتداء بالمثل، فلما قال هنا: "ولا تخن من خانك" عُلِم أن هذا مما لا يُباح فيه العقوبة بالمثل (١).

(١) "الفتاوى" (٣٠/ ٣٧١ إلى ٣٧٥).

المسائل الماردينية · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل الماردينيةص ٢٢٩