تخطَّ إلى المحتوى

كالشاة [ونحوها] (١)؛ وشعر ما هو نجس في حال الحياة نجس كالكلب والخنزير، وهذه الرواية هي [المنصورة] (٢) عند أكثر أصحابه.

والقول الراجح: هو طهارة الشعور كلها: شعر الكلب والخنزير وغيرهما، بخلاف الريق.

وعلى هذا: فإذا كان شعر الكلب رطبًا وأصاب ثوب الإنسان فلا شيء عليه، كما هو مذهب جمهور الفقهاء: كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.

وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة، فلا يجوز تنجيس شيء، ولا تحريمه إلا بدليل، كما قال تعالى: [﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٣) [الأنعام ١١٩]، وقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥]؛ وقال النبي - ﷺ -: "إن من أعظم [المسلمين بالمسلمين] (٤) جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحُرِّم من أجل مسألته" (٥) وفي السنن عن سلمان الفارسي مرفوعًا -ومنهم من يجعله موقوفًا- أنه قال: "الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما

(١) في (خ، ف): [والفأرة].

(٢) في (د، ف): [المنصوصة].

(٣) ليست في (خ).

(٤) في (خ): [المسلمون]، وهو خطأ.

(٥) أخرجه البخاري (٧٢٨٩) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

المسائل الماردينية · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.