الجواب: هو لأن الإمام الحسين (عليه السلام) مدفون فيها، فلنطرح هذا السؤال: أيهما أفضل إبراهيم الخليل وهو من الأنبياء والرسل وأولي العزم، وهو خليل الله أم الحسين؟ فلماذا لا نفضل تراب الأرض التي دفن فيها إبراهيم، أو موسى، أو عيسى عليهم السلام جميعا، مع العلم أنهم جميعا أفضل من الإمام الحسين (عليه السلام)؟
4- الأنبياء والرسل -وخاصة أولو العزم- أفضل من الإمام علي (عليه السلام) بلا جدال، والإمام أفضل من الحسين، فلماذا لا نفضل تراب النجف على تراب كربلاء ما دام الإمام علي أفضل من الإمام الحسين ( عليهما السلام )؟!
5- إن السابقين الأولين من المهاجرين أفضل من غيرهم من الناس، وهذا التفضيل هو من الله.
6- إن المدينة المنورة أفضل من غيرها من المدن – خلا مكة المكرمة – بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي مدينة الإسلام الأولى ودار الهجرة ودولة الإسلام، حتى أن الدجال لا يستطيع دخولها ولا دخول مكة لفضلهما، وحتى بعد فتح مكة من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يستقر في مكة بل رجع إلى المدينة عاصمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فلماذا لا نفضل تراب المدينة والنبي أفضل من الحسين على الإطلاق.
7- إن الصلاة في الكعبة أفضل من الصلاة في المدينة، والصلاة في المدينة أفضل من الصلاة في غيرها، وهذا معروف عند جميع المسلمين بلا خلاف، فكيف تفضل مدينة أخرى مكة؟!
8- إن الله تعبدنا بالحج إلى الكعبة؛ وذلك لأنها أفضل وأطهر مكان على الأرض، وفرض علينا الحج إليها وهو ركن من أركان الدين، وقد حج إليها الأنبياء والرسل بعد آدم، والملائكة من قبل خلق آدم، وقد حج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة، فلو كان هناك مكان أفضل من الكعبة لأمرنا الله بالحج إليه، ولذكر في القرآن، ولذكره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث، ثم إن المدينة أفضل من كربلاء، فكيف يقارنون بين الكعبة وكربلاء.