تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9- إن سبب تفضيل كربلاء عند الفرس وأتباعهم هو أن الإمام الحسين عليه السلام ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدفون فيها، ولكن المدينة المنورة -وهي مدينة رسول الله، وعاصمة الإسلام الأولى- مدفون فيها إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وابن الرسول -إذا اعتبرنا النسب- أفضل من ابن بنت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك مدفون فيها فاطمة وهي بنت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبنت الرسول أقرب للرسول من ابن بنت الرسول، ومدفون فيها بنات الرسول، وكذلك سيد شهداء أهل الجنة حمزة؛ وهؤلاء كلهم أقرب إلى الرسول من الحسين (عليه السلام).

10- ثم إن الإمام الحسن (عليه السلام) -وهو أفضل من الإمام الحسين (عليه السلام)- مدفون في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهو سيد شباب أهل الجنة.

11- إن أفضل الأديان هو خاتمها وهو الإسلام شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونلاحظ أن الله سبحانه وتعالى جعل أفضل أديانه وخاتمها، وأفضل رسله وخاتمهم، في أفضل مكان وأطهره وهو مكة، وهذا دليل على أفضلية مكة.

12- إن إبراهيم ترك العراق وجاء إلى الصحراء العربية مصطحبا زوجته وابنه، وتحمل المشاق من أجل بناء الكعبة، فلماذا يترك العراق ويأتي إلى مكة؟! مع العلم أن كربلاء هي في العراق، فلو كانت أطهر لبنى إبراهيم بيت الله في كربلاء.

13- لو نظرنا إلى الآيات القرآنية لوجدنا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الكعبة البيت مكانا حراما آمنا للناس، وجعل الهدي والقلائد، ولم يذكر كربلاء بأنها بيت الله، أو أنها حرام وأمن، أو قيام، أو مكان للهدي والقلائد.

14- إن الآيات ذكرت الطواف بالكعبة فقط؛ وذلك تخصيص لأنه عبادة لا يجوز تشريعه إلا من قبل الله: (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ?لدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ?للَّهُ )) [الشورى:21].

المرجعية القرآنية · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرجعية القرآنيةص ١٣٩