تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكلمنا في الفصل الأول عن طرق اكتساب المعرفة وكان حجر الزاوية في هذا الموضوع هو الإنسان بوصفة ذاتاً عارفة فكان جُلَ اهتمامنا على تركيبة جسده البايلوجية وعلى قواه النفسية الداخلية ، وقد بينا دور الحواس الظاهرة التي عن طريقها يستطيع الإنسان معرفة العالم الخارجي ، وتناولنا بالحديث أيضاً دور الحواس الباطنة التي مكانها في داخل الجسم وكيف تقوم بتحويل ما ينقل إليها من ادراكات حسية الى معرفة منظمة عن العالم 0 أما في هذا الفصل فسيكون قطب الرحى والأساس الذي تبنى عليه مادته هو موضوع العلم الذي يُعد مصدراً مهماً من مصادر المعرفة أو هو بمثابة معين لا ينضب برفد الإنسان بضروب المعرفة شتى ، فله الدور البارز في الدنيا والآخرة وله المكانة المرموقة في الإسلام ، فحث الباري تعالى على طلب العلم وأهميته في آيات كثيرة نذكر منها قوله تعالى (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )) (1)

(1)

(1) سورة المجادلة ، آية 11 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٩٣