تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرنا أن المعرفة الحسية يشارك فيها الإنسان ، الحيوان ، إلا أن الباري جلّ وعلا جعل في حواس الإنسان زيادة قوة وقدرة على التمييز ما لم يجعل في حواس سائر الحيوانات0 وهذا التمييز يظهر بوضوح وجلاء في القوة اللامسة ، كما جعل في يدي الإنسان القدرة على عمل الصنائع العجيبة ، وجعل في لسان الإنسان القدرة على التكلم باللغات المختلفة ، وفضل الباري جلّ وعلا الإنسان على سائر الحيوانات في مسألة قدرته على التمييز بين النغمات عند استماعه للأصوات وجعله يفهم معاني اللغات والأقوال والكلمات 0 كما مكنه الباري تعالى من القدرة على فهم الخطوط والكتابة ومعرفة معاني ما كُتب على القرطاس أو على الألواح أي تحويل الخطوط الى معانٍ يفهمها الإنسان ويعرف دلالاتها (1) هذه الخصائص كلها يتميز بها الإنسان عن سائر الحيوانات ، ويمكن أن نُجمل المعلومات التي يختص بها الإنسان بما يأتي :-

1. طرق الحواس التي يدرك بها الأُمور الحاضرة في المكان والزمان 0

2. طريق استماع الأخبار التي يُفهم من خلالها الأُمور الغائبة عنه بالزمان والمكان جميعاً 0

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 3 ، ص 413 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٦٩