تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البسيطة المُسمينّ الملائكة والروحانيين 0 وذلك أن الحواس لا تدركها ولا تتصورها الأوهام بوجهٍ من الوجوه ولا سبب من الأسباب (1) وما دمنا بصدد الحديث عن المعرفة البرهانية فمن الضروري أن نصف البراهين عند إخوان الصفاء ، إذ قال الإخوان ( ثم أعلم أن البراهين هي ميزان العقول ، كما أن الكيل والذرع والشاهين موازين الحواس ، وكما أن الناس إذا اختلفوا في حكم شيء من الأشياء التي لا تدرك بالحواس ولا تتصور بالأوهام رجعوا عند ذلك الى دليل وبرهان وما ينتج من المقدمات الضرورية ، وأقروا بها وقبلوها ، وأن كانت لا تدركها الحواس ولا تتصورها الأوهام ، لأنهم يرون الإقرار بالحق أولى من التمادي في الباطل) (2) 0 وما دمنا في صدد الحديث عن المعرفة البرهانية فسوف نشير الى أنواع البراهين 0

أنواع البراهين

البراهين نوعان كما يقول إخوان الصفاء ، براهين هندسية وبراهين منطقية وكلا النوعين مأخوذان مما في بداية العقول وهذه بدورها مأخوذه أوائلها من طريق الحواس (3)

(1)

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 3 ، ص 402 – 403 0

(2) المصدر والصفحة نفسهما 0

(3)

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 444 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٥٨