تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن فيبر وفخنز ، وهما من علماء النفس الحديث (1) أوضحا أهمية الحواس والعلاقة بين المؤثر الخارجي والحس بطريقة بيانية (2) ، وللإخوان رأي قيم آخر في الحواس عندما تكلموا عن الشروط التي تحتاجها الحواس في عملية الإدراك ، فقولهم عن القوة الباصرة إنها تحتاج في إدراكها المبصرات الى ضوء ما ، والى بُعد ما ، والى محاذاة ما ، والى وضعٍ ما 0 ومتى ما عُدم شيء من ذلك عاقها عن إدراك المبصرات بحقائقها (3)

(1) استخدم قانون فيبر وفخنز ، في مقارنة الحساسية النسبية للحواس المختلفة وعلى الرغم من وجود بعض الصعوبات التي جابهها في اختيار القيم الممثلة وعلى الرغم من أن بعض الظروف البيئية تترك آثاراً واضحة ، فأن هنالك فروقاً كبيرة في حساسية الحواس المختلفة نفسها ، فالضغط الثقيل والإحساس البصري لهما قيم فيبرية صغيرة ، إذا قيست بنسب الضغط الخفيف والسمع والتذوق 0 فراير ، هنري ، سباركس ، علم النفس العام ، ص 94 0 أما عن طريقته في التعبير عن نسبية الحساسية للحواس بطريقة بيانية ، فيقول فيبر ، عند مقارنة الأشياء وملاحظة الفروق بينها نحن لا ندرك الفرق بينها ولكن ندرك نسبة ذلك الفرق الى حجم الأشياء المقارنة ، فإذا كنا نقوم بالمقارنة من خلال اللمس بين شيئين أحدهما وزنه 30 أوقية والآخر 5 ر29 أوقية ، فأن المقارنة لا تكون أسهل منها في حالة المقارنة بين شيئين أحدهما يزن 30 والآخر 29 0 فوجد فيبر أن هذه النسبة تختلف من حاسة الى أخرى ، فيما يخص الطول يكون الحكم عليها بالعين وقد وجد أن هذه النسبة هي 1 : 100 وبالنسبة للأوزان 1 : 40 وبالنسبة لارتفاع النغمات الصوتية 1 : 160 0 ينظر و0 م أوميل ، بدايات علم النفس الحديث ، ترجمة د0 شاكر عبدالحميد ، مراجعة د0 عاهد حسني العاني ، دار الشؤون الثقافية العامة ، ط 1 ، 1987 ، ص 57 – 58 0

(2) فؤاد البعلي ، فلسفة إخوان الصفاء الاجتماعية والأخلاقية ، ص 118 0

(3) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج3 ، ص 409 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٢٤٧