0 هذا فيما يتعلق بالشروط اللازم توافرها في الصديق والتي يجب التأكد من توافرها 0 أما عن الأسباب المانعة للصداقة فقد حددها الإخوان بأربعة أجناس ، أحدها سوء أعمالهم ، والثاني فساد آرائهم ، والثالث رداءة أخلاقهم ، والرابع تراكم جهالاتهم 0 فسوء الأعمال يكون حسب آرائهم الفاسدة التي اعتقدوها قبل بحثهم عن حقائق الأشياء ، وأن آرائهم الفاسدة استحكمت في ضمائرهم حسب جهالاتهم المتراكمة التي غشيتهم في أول الأمر 0 أما الجهالات المناعة للصداقة فقد حددها الإخوان بأربعة أجناس أيضاً ، إذ قالوا ( وأعلم أن الجهالات التي غشيتنا المناعة لنا من الصداقة و صفوة الأخوة وهي أربع جهالات :- إحداها أنهم لا يعرفون ما الفرق بين النفس والجسد ، والثانية أنهم لا يدركون كيف رباط النفس بالجسد ، والثالثة أنهم لا يدرون لمَ ربطت بالجسد ، والرابعة أنهم لا يدرون كيف تنبعث النفس من الجسد (1) فمتى ما تطهر الآخرون من هذه الأسباب والجهالات المانعة للصداقة ، فيجب على الأصدقاء عند ذلك توحيد قوى أجسادهم بحيث تكون قوة واحدة وترتيب نفوسهم وبناء مدينة فاضلة روحانية (2) 0 وهذه المدينة يكون بناؤها في مملكة صاحب الناموس الأكبر الذي يملك النفوس والأجساد (3) 0وإذا كانت التربية وثيقة الصلة بالأخلاق أو بعبارةٍ أخرى إذا قلنا تربية إنما يتبادر الى ذهن الإنسان التربية على الأخلاق ، فمن المناسب أن نتكلم عن الأخلاق وكيف نظر إليها إخوان الصفاء 0
3- الأخلاق
(1) المصدر نفسه ، ص 47 0
(2) لمزيد من التفصيل عن المدينة الفاضلة عند ، إخوان الصفاء ينظر الرسائل ، ج 4 ، من ص 171 – 175 ، كذلك ينظر فؤاد البعلي ، مدينة إخوان الصفاء الفاضلة ، مجلة الأقلام السنة الثالثة ، العدد الثاني ، 1966 ، من ص 101 – 105 ، ينظر كذلك البعلي ، فلسفة إخوان الصفاء الاجتماعية والأخلاقية ، من ص 86 – 93 0
(3) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 4 ، 171 0