تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفار أن يبعث أجسادهم ليوافقهم على تكذيبهم ويجازيهم بسوء أفعالهم ، ووعد الله ، المؤمنين أن يحيي نفوسهم ويبعث نفوسهم ، ليجازيهم على حسناتهم ، ويثبتهم بأعمالهم 0 فلا تكن يا أخي ممن ينتظر بعث الأجساد ، ويؤمل نشر الأبدان ، فأن ذلك ظلمٌ عظيم إذا كنت تتوهم ذلك ) (1) من قول الإخوان هذا نستنتج أن ما يبعث من الكفار أجسادهم لأنهم أنكروا ذلك ، أما المؤمنون فما يُبعث منهم هي الأرواح 0 فضلاً عن ذلك فأن البعث الجسماني أمر يمكن للعامة معرفته ، ولكن البعث النفساني وقف على الخاصة الذين أرتاضوا بالعلوم الإلهية والمعارف الربانية فهؤلاء يجب أن لا ينتظروا بعث الأجساد ونشرها وإنما يكونون من المنتظرين للبعث الروحاني (2) 0 أما عن مصير الأنفس بعد مفارقة الجسد ومصيرها يوم القيامة ، فيقول الإخوان إن أنفس المؤمنين من أولياء الله وعبادة الصالحين ، يعرج بها بعد الموت الى ملكوت السماوات وفسحة الأفلاك ، وتخلى الى يوم القيامة ، الطامة الكبرى 0 فإذا انتشرت أجسادها ، ردت إليها لتحاسب وتجازى بالإحسان إحساناً ، والسيئات غفراناً (3)

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 3 ، ص 300 0

(2) المصدر نفسه ، ص 301 0

(3)

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج3 ، ص 290 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ١٩٢