النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة)) (1) وقوله تعالى (( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّات)) (2) وكذلك قوله تعالى (( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)) (3) أما عن حاجة الإنسان للمنطق الفلسفي فأن هذا المنطق يحفظ أقاويل المهتمين بدراسته من التناقض ، فمتى ما فعل الإنسان ذلك فقد أحكم صناعة المنطق الفلسفي 0 ومن فوائد المنطق الفلسفي أنه في استعمال القياس المنطقي والبرهان الصحيح الذي يسلعد الإنسان في إقامة البرهان من عند نفسه على اعتقاده ، فمتى ما صحت في نفسه تلك الاعتقادات عندها يسعى الى تصحيحها عند غيره (4) وللقياس والبرهان أهمية كبيرة في معرفة الأُمور الروحانية ، فالإنسان العاقل كما يرى إخوان الصفاء ، إذا أكثر التأمل والنظر للأمور المحسوسة ، واعتبر أحوالها بفكرته ، وميزها برويته ، عند ذلك تكثر المعلومات العقلية في نفسه ، وإذا استعمل الإنسان هذه المعلومات بالقياسات واستخرج نتائجها فعند ذلك تكثر المعلومات البرهانية في نفسه وكل نفس كثرت معلوماتها البراهنية ، كانت قوتها على تصور الأُمور الروحانية التي هي صورة مجردة عن الهيولى حسب ذلك ، وعند ذلك تشبهت بها وصارت مثلها بالقوة فإذا فارقت الجسد عند الممات صارت مثلها بالفعل واستقلت بذاتها ونجت من جهنم عالم الكون والفساد ، وفازت بالدخول الى الجنة ، عالم الأرواح التي هي دار الحيوان (5) وسوف نختتم حديثنا عن المنطق بمسألةٍ جديرةٍ بالاهتمام ألا وهي قولنا أن إخوان
(1) سورة آل عمران ، آية 14 0
(2) سورة آل عمران ، آية 15 0
(3) سورة القصص ، آية 83 0
(4) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 427 0
(5) المصدر نفسه ، ص 451 ، 452 0