يأتي من حيث تمام شكله بعد الشكل الدائري (1) 0 ونود أن نختم حديثنا عن الموسيقى بموضوع نغمات الأفلاك ، وهذا ما أشرنا إليه في حديثنا عن أثر فيثاغورس في إخوان الصفاء ، إذ قالوا إن لحركات الأفلاك نغمات وذلك لأن بنية هذه الأفلاك مركبة على النسبة الأفضل 0 وإن الملائكة يسمعون هذه النغمات ، وفي تسبيحهم وتهليلهم ألحان أطيب من قراءة داود للزبور في المحراب ونغمات ألذ من نغمات العيدان في الإيوان العالي ، وهذه النغمات مفرحة لنفوس أهلها ، وتُذكر النفوس البسيطة التي هناك بسرور عالم النفوس ودار الحياة التي كلها روح وريحان ومثلما حركات الموسيقى تُذكر النفوس الجزئية التي في عالم الكون والفساد بسرور عالم الأرواح ، فأن نغمات الأفلاك تُذكر النفوس التي هناك بسرور عالم الأرواح (2)
(1) المصدر نفسه ، ص 215 0
(2)
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 207 0