كذلك ذهب إخوان الصفاء الى نفس ما ذهب إليه الفيثاغورية ، من أن لحركات الأفلاك أنغاماً وأضافوا الى ذلك أن سكان الأفلاك يسمعون هذه النغمات لكونهم ملائكة ، وهذا نجده بقولهم ( أعلم يا أخي أيدك الله ، وإيانا بروحٍ منه أنه لو لم يكن لحركات أشخاص الأفلاك أصوات ولا نغمات ، لم يكن لأهلها فائدة من القوة السامعة الموجودة فيهم ، فأن لم يكن لهم سمع فهم صم بكم عمي وهذه خصال الجمادات) (1) وعلى أساس أن سكان الأفلاك هم الملائكة فثبت لهم السمع حيث قال الإخوان ( وقد قام الدليل وصح البرهان بطريق المنطق الفلسفي أن أهل السماوات وسكان الأفلاك هم ملائكة الله ، وخالص عبادة يسمعون ويبصرون ويعقلون ويقرأون ويسبحون الليل والنهار لا يفترون وتسبيحهم ألحان أطيب من قراءة داود للزبور في المحراب ونغمات ألذ من نغمات أوتار العيدان في الإيوان العالي ) (2) 0
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 1 ، ص 206 0
(2) المصدر نفسه ، ص 207 0