تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12- يجب أن يعتقد صاحب الشريعة أن من أقرب القرُبات الى الله تعالى ، وأبلغ طلب لمرضاته ، بذل المال والنفس والأهل في إقامة الشريعة وتقويمها وإظهارها ، وأن الذي جعل من جسده قُربان في نصرة الشريعة فإن تلك النفوس بعد مفارقة جسدها تبقى مجردة من الهيولى وتعلو رتبتها فوق سائر النفوس من أبناء جنسها وترتفع درجتها وتشرف هي على النفوس المتجسدة المستعملة تلك الشريعة ويكون تصرفها وتحكمها على تلك النفوس كتصرف رؤساء أهل المدينة في أملاكهم وغلمانهم وإنها تنال بتلك اللذة والسرور والفرح (1) 0

أذن يشترك الأنبياء عليهم السلام ، في هذه الاعتقادات التي عدّها إخوان الصفاء خير دليل على وحدة الاعتقاد عند الأنبياء ، فضلاً عن أن هناك خصالاً فطرية يشترك فيها كل الأنبياء وحددوها باثنتى عشرة خصلة هي عينها الخصال التي أكد الفارابي ضرورة توافرها بحاكم المدينة الفاضلة (2) 0

(1) المصدر نفسه ، ص 135 0

(2) يُنظر أبو نصر الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، تقديم وشرح إبراهيم جزيني ، دار القاموس الحديث ، بيروت ، ص 103 – 104 0 يُنظر كذلك رسائل إخوان الصفاء ، ج4 من ص128 – 130 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ١١٩