5- أن يرى أن كل واحدة من الموجودات منفردة بذاتها لا يُصلحها ولا يفسدها إلا ما يتعلق بها من سوء أعمالها أو فساد آرائها أو رداءة أخلاقها أو تراكم جهالتها 0
6- أن يرى أن الباري تعالى ، إذ أمر الناس أمراً مكنهم منه وأزاح عللهم فيه فمنهم طائع لأمره ومنهم راكبٌ نهيه 0
7- إن الله جعل لكل صنف من أصناف الطاعات والمعاصي جزاءً من الثواب والعقاب ويُعلم المأمورين والمنهيين عنه أنه إذا ما آتوه على بصيرة أوجب الأجر وقطع العذر 0
8- أن يرى أن لهم معاداً فيه مجازون بما أسلفوا من خيرٍ وشر وعُرف ونُكر ، وأنه قد جعل لكل واحد تمهيد مثواه وإصلاح مأواه ، فإن أحسن فلنفسه وإن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد (1) 0
9- أن يرى أن الدعاء الى الله تعالى أولى بالثواب ، وأرفع درجة عند المآب0
10- أن يرى أن الدعاة الى الله تعالى ، هم أعلى الناس درجةٍ ، وأرفعهم منزلةٍ ، وأشدهم في الدعاء الى الله تعالى حرصاً ، وأكثرهم فيه درباً وأوسعهم علماً ، وأعظمهم على الناس نعمة (2) 0
11- يجب على واضع الشريعة الذي تحققت هذه الآراء في نفسه وأصبح وكأنه يشاهدها بعين اليقين أن يدعو الناس الى اعتقاده ويجتهد في إنبائهم فيُعبر عنها للخاصة ويرمز في تعبيره للعامة بالألفاظ المشتركة والمعاني المحتملة للتأويلات بما يعقله الجمهور وتقبله نفوسهم (3) 0
(1) المصدر نفسه ، ص 131 0
(2) المصدر نفسه ، 132 0
(3) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 4 ، ص 132 – 133 0