تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا زال أوان الثلث الأوسط هبط الى الأرض ساجداً بتذلل وخضوع لبارية ، فلا يزال كذلك ما قدر عليه ثم يرفع رأسه ببكاء واستغفار وتوبة واستعبار ، فيعدد ذنوبه على نفسه ، وينوي التوجه بحسناته وصالح أعماله ويدعو بالدعاء الأفلاطوني ، والتوسل الإدريسي ، والمناجاة الأرسطاطاليسية المذكورة في كتبهم فلا يزال كذلك حتى يبدو الفجر وعندها يتوضأ ويرجع الى محرابة فيصلي صلاة الفجر ويجلس حتى طلوع الشمس وعند طلوعها يذبح بيده إن كان ممن قد تعودوا على ذلك مما حلل الله ، ويأمر بإصلاح ما كان من الطعام ثم يأذن بأهله وإخوانه بالدخول عليه ويشاركونه في تناول الطعام وبعد حمد الله وشكره ، يُخرج إليهم من الحكمة بحسب ما يوجبه الزمان ويسعه المكان ويقضون يومهم الى وقت العشاء وبعد ذلك ينصرفون الى منازلهم ويتصرفون في شؤون معايشهم 0 الى اليوم الثاني وهو كما يسمونه إخوان الصفاء ، يوم ليلة البدر إذا استكملت استدارته وتمت أنواره فيه ، في تلك الليلة وصبيحة ذلك اليوم يفعل كما فعل في اليوم الأول وأزيد قليلاً 0 وحدد اليوم الثالث بأنه يوم الخامس والعشرين من شهره بينه وبين أول الشهر الجديد المقبل خمسة أيام (1) 0

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 4 ، ص 264 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ١١٥