تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومٌ في أوله ويوم في وسطه ويوم في آخره 0 فهم في حديثهم عن هذه الأيام يخلطون بين تعاليم الإسلام وأفكار الفلاسفة ، ويخلطون بين تعاليم الإسلام ومعالم الوثنية ويظهر أثر الصابئة فيهم ، فاليوم الأول من الشهر يقول إخوان الصفاء ، يجب على من أراد الاقتداء بهذه السنة أن يتطهر ويتبخر ويؤدي الصلاة المفروضة في شريعة الناموس 0 فإذا انقلب من محراب صلاة العشاء الآخرة يجب عليه أن يجلس ، ويسبح الله ويقدسه ويهلله ويكبره الى أن يمضي من الليل الثلث الأول ثم يقوم ويجدد الوضوء ويسبغ الطهارة ليكون طهوراً على طهور ونوراً على نور ويبرز من بيته الى أن يحصل تحت السماء وبحذاء الجدي وهو النجم الذي يهتدى به ، فيتأمل الكتاب المبين ويتدبر آياته ويرى الملكوت دائماً وهو يسبح الله ويقدسه بحيث لا يترك التكبير والتهليل ليكون من الذين قال عنهم الله تعالى (( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض)) (1) ولا يزال كذلك حتى يذهب من الليل الثلثان فيكون الثلث الأول قياماً لعبادة الناموس ، والثلث الثاني قياماً في التفكر بالملكوت (2)

(1) سورة آل عمران ، آية 191 0

(2)

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج4 ، ص 263 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ١١٤