وتمتنع الكثيرات منهنَّ عن الشكوى والتظلُّم من هذه المضايقات، خشية أن يفقدن عملهنَّ (1).
وفي بون: أفاد استطلاع للرأي نشر في مجلة بيلد إم سونتاغ الأسبوعية أنَّ 60% من الألمانيات هنَّ ضحايا المعاكسات والتحرش الجنسي في أماكن عملهنَّ، وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد فورسا على عينة من نحو ألف ألمانية تتفاوت أعمارهنَّ بين 18 - 60 عاماً أنَّ شكل التحرش الأكثر شيوعاً هو التعليق البذيء (77%) من الحالات، يليه ملامسة النساء (50%) وأخيراً المزاح الذي يُخل بالحياء.
وفي استطلاع آخر للرأي جرى في وزارة الشؤون النسائية: أوضح أنَّ 72% من الألمانيات هنَّ ضحايا التحرش والمعاكسات في أماكن عملهن (2).
بل إنَّ الأمر المثير للعجب:
أن هذه المضايقات والاعتداءات الجنسية لم تسلم منها حتى موظفات هيئة الأمم المتحدة التي تتبنى مؤتمرات المرأة، فقد قُدَّم استفتاء إلى السكرتيرات في الأمم المتحدة حول الابتزاز الجنسي لهنَّ أثناء العمل، وقد
(1) يُنظر: من أجل تحرير حقيقي للمرأة ص 166 لمحمد رشيد العويد.
(2) نقلاً عن صحيفة الرياض عدد 8530 بتاريخ 25/ 4/1412.