قال النسفي ت 710: (العُرف والعادة ما استقرَّ في النفوس من جهة العقول، وتلقَّته الطباع السليمة بالقبول) (1).
وقال الجرجاني: (العُرف ما استقرَّت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقَّته الطبائع بالقبول ... وكذا العادة هي ما استمرَّ الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرَّة بعد أخرى) (2).
وقد أَعملَ الشارعُ الحكيمُ جانب العُرف وجعل له اعتباراً في كثير من العقود والأحوال الشخصية والتصرفات الدنيوية، وأخذ الفقهاء بالعرف وأولوه عناية فائقة في المسائل الفقهية.
قال ابن نجيم: (واعلم أنَّ اعتبار العادة والعرف يُرجع إليه في الفقه في مسائل كثيرة) (3).
ولقد دلَّ القرآن الكريم، والسنة التقريرية، والإجماع التقريري على العمل بالعادة والعُرف (4).
(1) العرف والعادة في رأي الفقهاء ص 10 لأحمد أبو سنة، وأثر العرف في التشريع الإسلامي ص 50 لسيد صالح النجار.
(2) التعريفات للجرجاني ص 149 للجرجاني ت 816.
(3) الأشباه والنظائر لابن نجيم مع شرحه غمز عيون البصائر ج 1/ 295 للحموي ت 1098.
(4) يُنظر: شرح المحلي ت 864 ج 2/ 353، بدائع الصنائع ج 5/ص 2 - 3 للكاساني، وشرح تنقيح الفصول ص 322 للزليطي ت 898.