تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً بامرأة بما معه من القرآن ، فأين الآباء الحكماء العقلاء عن سنة نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام .

اخطب لابنتك :

بعض الآباء تجده يجد ويتعب في إيجاد المرأة التي توصف بكذا وكذا من الأوصاف لابنه ، وقد يدفع مقابل ذلك مهراً طائلاً ، أما ابنته فلا يهمه من خطبها إن كان فاسقاً أو صالحاً فالأمر سيان المهم كم يدفع ؟ وماذا سيدفع ؟ وهذا غير صحيح إطلاقاً ، فالرجل العاقل الذي تهمه ابنته وتهمه سعادتها ، هو الذي يسعى جاهداً من أجل اختيار الزوج الصالح لها حتى تعيش في هناء وخير ، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرض ابنته حفصة رضي الله عنها على عثمان رضي الله عنه ، ثم أبا بكر رضي الله عنه ، ثم خطبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه إياها . القصة في صحيح البخاري 10/219 .

فلقد سعى جاهداً في أن يزوجها عثمان فلما لم يكن له بها رغبة ، جد في أن يزوجها أبا بكر ، فلما علم أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكرها تركها له ، حتى خطبها ثم تزوجها ، أولئكم الرجال الذي لا يهمهم قول قائل من قال ، المهم سعادة البنت ومع من تكون ، أما اتباع فلان وفلانة واستماع كلام هذا وذاك ، فهذا كلام لا يقبله عاقل

المرأة والحقوق المهضومة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والحقوق المهضومةص ٢١