تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن المرآة لتأخذ للقوم" يعني تجير علي المسلمين (1) .

انسيابية الحياة :

وهكذا تمضي حياة المجتمع المسلم ، في بساطة ويسر ،وقناعة بأهمية الحياة ،وبأهمية كل فرد في المجتمع ،رجلا كان أو امرأة ،وبلا تعقيد ولا عقبات تمنع من انسياب الحياة ، التي تتحقق فيها النافع مع احترام الضوابط الشرعية سواء بسواء

***************

أم عمارة وأم منيع

بيعة صرخ منها إبليس

عن كعب بن مالك رضي الله عنه ـ وكان ممن شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ

قال :"خرجنا إلي الحج ، فواعدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم العقبة من أوسط أيام التشريق ، فلما فرغنا من الحج ، وكانت الليلة التي وعدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ... فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا ، حتى إذا مضي ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه و سلم نتسلل مستخفين تسلل القطا ، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ، ونحن سبعون رجلا ، ومعنا امرأتان من نسائهم ، نسيبة بنت كعب ، أم عمارة ، احدى نساء بنى مازن بن النجار ، وأسماء بنت عمرو بن عدى بن ثابت ، احدى نساء بنى سلمة ، وهى أم منيع ..." (2) .

انه حدث هائل في التاريخ ، تاريخ الدنيا ، وتاريخ دعوة الاسلام ، شهده النبي صلى الله عليه و سلم ، وتغير به وجه التاريخ ، ان هذا الحدث يصدق في الوصف بأنه حدث كوني ، ولخطورته صرخ ابليس ـ عليه لعنة الله ـ فسمع صوته ، سمعته قط يا اهل الجباجب ـ والجباجب المنازل ـ هل لكم في مذمم والصباة معه قد أجمعوا على حربكم . (3)

(1) رواه الإمام الترمذي في سننه، كتاب السير عن رسول الله ، باب ما جاء في أمان العبد والمرأة ، وقال : حسن غريب

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده ، مسند المكيين ، حديث كعب بن مالك

(3) من الحديث السابق

المرأة في حمل الدعوة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حمل الدعوةص ٣٣