يروي أبو هريرة أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن . . . (( ولا تسألُ المرأة طلاقَ أختِها لتكفأ ما في إنائها )) (1) . . . وفي رواية : (( وأن تشترط المرأة طلاق أختها )) (2) .
وتكفأ المرأة القدر حين تكبّه على فمه فيفرغ ما فيه فتصب فيه ما تريد ، والمقصود أنه لا ينبغي أن تطلب طلاق ضرتها المسلمة ليكون الخيرُ بعد هذا كلّه لها .
8 ـ وأخيراً نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعْن الحيوانات المفيدة ، وإيذاء غير الضارِّ منها :
أ ـ ففي الأولى ما رواه عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال : بينما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بعض أسفاره ، وامرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرتْ (3) فلعنتها ، فسمع ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : (( خذوا ما عليها ، ودعوها ، فإنها ملعونة )) ، قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ، ما يعرض لها أحد (4) .
وعن أبي برزة نضلةَ بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه قال : بينما جارية على ناقة ، عليها بعض متاع القوم ، إذ بَصُرَت بالنبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتضايق بهم الجبل ، فقالت : حَلْ اللهمَّ العَنْها. فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة )) (5) .
(1) رواه البخاري برقم ( 2140 ، 6601 ) ، ومسلم برقم ( 1413 ) ، وأحمد برقم ( 7207 ، 8039 ) وغيرهم .
(2) رواه البخاري برقم ( 2727 ) ، وأحمد برقم ( 8039 ، 10271 ) .
(3) ضجرت : أي من علاج الناقة وصعوبة قيادتها .
(4) مسلم برقم ( 2595 ) ، وأحمد برقم ( 19369 ) ، وأبو داود برقم ( 2561 ) وغيرهم .
(5) رواه مسلم برقم ( 2596 ) ، وأحمد برقم ( 19291 ) .