تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكشفت عن قضية الجواري ومشكلاتهن مع الشعراء وبينت موقف الزوجة التي تستبد بها الغيرة حين ترى الجواري ينازعنها زوجها فلا تزداد إلا ارتباطاً به وحرصاً عليه، وسجلت التناقض الظاهر في موقف الشعراء الخجول من الجواري وموقف الخلفاء المستميت في الحصول عليهن والحظوة بهن.

وكشفت عن موقف الشاعر الزوج عندما تغادر المرأة بيت الزوجية منقلبة إلى بارئها، فأحسست مفارقة غريبة وقاسية، وأنا أتأمل رحيل رفيقة الشاعر فلا يملك رفيقها إلا أن يزم شفتيه ويمضي كأن أمراً لم يقع.

وبعد أن تتبعت المرأة الأم والمرأة الزوج في لوحة الشعر الأموي، رأيتها أيضاً طفلاً يدرج في كنف والديه ثم جويرية في أول الصبا تملؤها الأحلام، وتزدهيها الأماني، ويطير بها الحب إلى عوالم سحرية ملونة، فتشكو ما هي فيه من رقابة وحصار، وتطمح إلى أن تتخفف من كل قيد وتتحرر من كل وصاية وهي في ذلك كله ريحانة قلب والدها وأمها وموطن شرف أهلها.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ٣٥٦