تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أَنّه لا يُبْعدِ اللّهُ دارَهُ ... ولا زلتُ منه حيثُ ألقْى وأُخْبَرُ(1)

ويأتي الدعاء على لسان صاحبته لتدوم المحبة والوصال:

فقالتْ وقد لانتْ وأَفرخَ رَوْعُها ... كَلاكَ بحفظٍ ربُّكَ المتكبِّرُ

فأنتَ أبا الخطّابِ غيرَ مدافعٍ ... عليَّ أميرٌ ما مكُثْتَ مؤمَّرُ(2)

وتدعو له بالرعاية والأمان في قوله:

اللهُ جارٌ له إذا نزحتْ ... دارٌ به أو بَدَاله سَفَرُ(3)

وتدعو ربها أن يبعث الصبر والطمأنينة في قلبها بسبب ما تعانيه من حبه:

ياربِّ إنّي قد شُغِفْتُ بهِ ... أَعْقبْ فؤادي منهمُ صَبْرا(4)

وقد يكون الدعاء سلبياً كقوله:

فأنِيلي عاشقاً دَنِفاً ... ثُمَّ أَخزَى اللّهُ مَنْ كفَرا(5)

ويذكرها بأن الله ذو عفو غفور، وهو حس إسلامي كثيراً ما تسرب إلى معانيه:

فديتُك أطلِقي حَبْلي وجُودي ... فإنّ اللّه ذُو عَفْوٍ غَفُورُ(6)

ويظهر الحس الإسلامي في ذكره الصوم والصلاة في بعض أشعاره، كقوله مازجاً بين التراث التقليدي في صورة المشي والحس الإسلامي في تحديده لغرضها من القيام والمشي:

تكادُ من ثِقلِ الأردافِ إنْ نَهَضَتْ ... إلى الصلاةِ بُعيدَ البُسْرِ تَنْبِتَرُ(7)

وتكون الصلاة أيضاً آية الموعد بينهما في قوله:

وآيةُ ذلك أنْ تسمعي ... نداء المصلِّين يا مَعْمَرُ(8)

كما يرتبط الصوم بصاحبته التي تتمثل الأركان الإسلامية في الصلاة كما مرّ منذ قليل، وفي الصوم كما في هذا القول:

أَصومُ إذا تصومُ عثيمُ نفسي ... وأُفطرُ حينَ تُفْطرُ لا أَصومُ(9)

(1) ديوان عمر : 165.

(2) المصدر السابق 97.

(3) المصدر السابق 143.

(4) المصدر السابق 156.

(5) المصدر السابق 163 كفر: أي لم يعرف قدر النعمة ولم يشكرها.

(6) المصدر السابق 158.

(7) المصدر السابق 119.

(8) ديوان عمر 172.

(9) المصدر السابق 257.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ٣٠٩