ويمدح يزيد بن عبد الملك فيسلك المسلك نفسه، فيطيل في تصوير الظاعنات ويسرف مصوراً حسنهن الطبيعي وحسنهن المجلوب معاً، وهو يفصّل القول في كلا الحسنين فكأنه لا يريد أن يفرغ منه، ولذا تطول هذه المقدمة في مدائحه طولاً مسرفاً يلفت النظر.
آذنَ اليومَ جيرتي بارتحالِ ... وببينٍ مُوّدعٍ واحتمال
وانتضَوا أَيْنُقَ النجائبِ صُعْراً ... أخذوها بالسير في الإرقالِ
وعَلَوا كلَّ عَيْهمٍ دَوْسَريٍّ ... أرحبيّ يَبُذُّ وُسْعَ الجِمال
فكأنَّ الرياضَ أو زُخْرُفَ المَجْـ ... دَلِ منها على قُطوعِ الرِّحالِ
عَدَلُوا بينها وبين عِتاقٍ ... مقْربَاتٍ تُصانُ تحتَ الجِلالِ
يومَ بانُوا بكلِّ هيفاءَ بِكْرٍ ... ورَداحٍ وطَفْلَةٍ كالغزالِ
بَكَراتٌ أُدْمٌ أصَبْنَ ربيعاً ... أو ظباءٌ أو ربربٌ في رِمال
فَهْيَ بيضٌ حُوْرٌ يُبَسّمْنَ عن غُـ ... رٍّ وأنيابُهنْ شَوْكُ السّيال
جاعلاتٌ قُطْفاً من الخزِّ والبا ... غزِ حول الظباءِ فوقَ البغالِ
جازئاتٌ جَمَعْنَ حُسْناً وطيباً ... وقَواماً مثلَ القَنَا في اعتدال