1-إعلان خبر الرحيل
2-مماشاة الركب والوقوف عند معالم الطريق
3-وصف الظعائن والهوادج
4-ذكر النساء والتحدث عنهن
5-موقف الشاعر من الظعائن المحتملة"(1)
ونظفر في مدائح النابغة الشيباني بعدد من المقدمات التي تتحدث عن الظعائن يحيي فيها الشاعر النموذج الجاهلي ويبث في أحداثه خصوصية عصره. فهو يصدّر مدحه للوليد بن عبد الملك بحديث هذه الظعائن، فيقول:
بانَ الخليطُ فقلبي اليومَ مُخْتَلَسُ ... حين ازْلأمُّوا فما عاجُوا ولا حَبَسُوا
يُحدْى بهمْ كلُّ عَجْعاجٍ ويَعْملَةٍ ... ما في سوالِفِها عَيبٌ ولا قَعَسُ
تقومُ في الآلِ مُرْخاةً أزِمَّتُها ... إذا أَقولُ: وَنَوا من سيرهِمْ مَلَسوا
وفي الخدور مهاً بيضٌ محاجرُها ... تفْتَرُّ عن بَرَدٍ قد زانَهُ اللَعَسُ
يشفي القلوب عِذابٌ لو يُجادُ بهِ ... كالبرقِ لا رَوَقٌ فيه ولا كَسَسُ
مَرضى العيونِ ولم يعلقْ بها مَرَضٌ ... شمُّ الأنوفِ فلا غِلْظٌ ولا فَطَسُ
تكسو الجلودَ عبيراً لونُها شرقٌ ... فكل أبشارِها مُصْفَرَّةٌ مُلُس
فلم يبالوك إذْ ساروا لِطِيتَّهم ... وكان منهم سفاهُ الرأي والشَكَسُ(2)
(1) قصيدة المدح 96
(2) ديوان النابغة الشيباني 78 الخليط: الناس الذين يخالطهم ويعايشهم. ازلأموا: ارتحلوا. عاج: عطف. حبسوا: أمسكوا عن وجههم. العجعاج: المسن من الإبل. اليعملة: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. السوالف: ج سالفة: وهي ما تقدم من العنق. صفحة العنق. القعس: الثبات بغير حركة الآل: السراب. الأزمة: ج زمام وهو حبل تقاد به الإبل ونوا: أعيوا. ملسوا: ساقوا الإبل سوقاً شديداً. الخدور: كل ما وارى من بيت أو نحوه. محاجرها ما دار بالعين. اللعس: سواد مستحسن في الشفة. العذاب ماء الأسنان الطيب المذاق. الروق: طول الثنايا العليا على السفلى وهو عيب فيها الكسس: قصر الأسنان. شرق: فيه كدورة لطيتهم: لوجهتهم. الشكس، المخالفة.