تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في التنزيل الكريم ضرورة مراعاة الملابس الطويلة التي تغطي الصدر وكل ما يثير الغريزة في قوله تعال: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"(1)كما طالب نساء المؤمنين بضرب الخمار الذي يغطي الصدر في قوله تعال: "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"(2)وكان الخمار منتشراً بين النساء بسبب ظروف البيئة الصحراوية، وكان أول سبب لارتدائه اتقاء حرارة الشمس فيما أظن، ولكن عندما تطور المجتمع، وأصبحت النظرة إلى المرأة فيها الكثير من التشهي والرغبة فرض فرضاً أخلاقياً. ثم برزت مشكلة الحجاب، وتشير الأخبار إلى أن بعض النساء كن سافرات مثل عائشة بنت طلحة التي رفضت طلب زوجها مصعب بستر وجهها، وقالت له: "إن الله تبارك وتعالى وسمني بميسم جمال أحببت أن يراه الناس، ويعرفوا فضله، فما كنت لأستره". وشاع أن النساء كن يسفرن في بعض المناسبات كالحزن والفجيعة، وكذلك في الحروب وفي الطواف بالكعبة أيضاً. وللحجاب أنواع وأسماء منها:

1- الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، ومنه الرقيق والكثيف، ومن ألوانه الأصفر أو المصبوغ بالزعفران ومنه الأخضر.(3)

2- النصيف ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها يسمى نصيفاً لأنه نصف بينها وبين الناس فحجز أبصارهم عنها"

3- البرقع: تلبسه نساء الأعراب، وهو من اللباس الذي يضفي على الوجه. وليس بين نساء الحضر من تلبسه، وقد تبرقع به الدواب.

(1) سورة الآحزاب: آية 59.

(2) سورة النور: آية 31.

(3) حوليات كلية الآداب: اللباس في عصر الرسول 23-35.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ٢١٠