برهرهة كالشمسِ في يوم صحوها ... منعمة لم تخطُ شبراً من الخِدرِ(1)
ويعجب الطرماح بكل كسول رقود الضحى في قوله:
كلُّ مِكسالٍ رقودِ الضحى ... وعثةٍ ميسانِ ليلِ التّمامْ(2)
ويشير يزيد بن الطثرية إلى زهوها ونعيمها في قوله:
جرى فوقها زهوُ الشبابِ وباشرَتْ ... نعيمَ الليالي والرخاءَ من الخصبِ(3)
وهي في شعر عمرو بن أحمر الباهلي:
مِمَّن ترببه النعيمُ ولم يَخَفْ ... عُقُبَ الكتابِ ولا بناتِ المُسْنَدِ(4)
ويشيرا المرار بن سعيد الفقسي إلى نعيمها، ويبدي أعجابه بعيشها الرغد في قوله:
أَيقظتُهُنَّ وما قضَتْ نوماتِها ... نجلُ العيونِ نواعمُ الأبشارِ
بيضٌ يزيُّنها النعيم كأَنَها ... بَقَرُ الصريمِ عوانسٌ وعذاري(5)
ويؤكد العديل بن الفرخ إعجابه بالنموذج الأنثوي المتحضر في قوله:
منعمة كالريمِ لم تخشَ فاقةً ... عليها ولم تتبعْ شقياً معذّباً(6)
ويعجب بهذه الصفة ويكررها مرة أخرى مع إشارته إلى كسلها ونومها إلى وقت ارتفاع الشمس في قوله:
بكل قطوفٍ أناةِ القيا ... مِ رقودِ الضحى عبلةِ كالصَّنَمْ
منعَّمةٍ لم تُلِحْها السّمو ... مُ يَضيءُ سنا وجهها في الظُّلَمْ(7)
ويصف العرجي نعيمها، وما تلاقيه في ظلاله من حنان وعناية ورفاه، ويسجل استجابة جواريها وخدمها لها، كأنها الخليفة وحراسه بين يديه ولا هم لهم سوى الاستجابة له، والعمل على إرضائه، يقول:
حَنا أترابُها دونى عليها ... حُنُوَّ العائداتِ على السقيمِ(8)
ويتابع وصفهن قائلاً:
(1) المصدر السابق: 158.
(2) ديوان الطرماح: 405 وعثة: كثيرة اللحم. ميسان: كثرة الوسن. ليل التمام: الليل الطويل في الشتاء.
(3) ديوان يزيد بن الطثرية: 56.
(4) ديوان عمرو بن أحمر: 51. العقب: العاقبة والجزاء. المسند: الدهر. يريد أنهن من الأحداث من النساء المسرورات اللواتي لا يفكرن في حوادث الدهر.
(5) شعراء أمويون: 455.
(6) المرجع السابق: 291.
(7) المرجع السابق: 313.
(8) ديوان العرجي: 98.