تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وترى النعيمَ على مفارقِ فاحمٍ ... رجْلٍ تُعَلُّ أصولُهُ الأدهانا(1)

ويثني النابغة الشيباني على شعرها المرسل والأسود الطويل في قوله:

لها وجهٌ كصحنِ البدرِ فخمٌ ... ومنسجُرٌ على المتنين سود(2)

ويلتفت العديل بن الفرخ إلى شعرها الفاحم الجعد الذي يعجبه، فيقول:

ألا ياسلمى ذات الدماليجِ والعقدِ ... وذاتِ الثنايا الغُرِّ والفاحمِ الجعْدِ(3)

ويغرم العرجي بشعرها الكثيف الأسود الذي يشبه ركام العنب في قوله:

تريكَ وَحْفاً فوق جيدٍ لها ... مثل ركامِ العِنَب المُدمَجِ(4)

وهو طويل مسترسلُ يغطي عنقها أيضاً:

تدني على اللِّيتين أسحمَ وارداً ... رِجلاً يَشّفُ لناظرٍ جلبابُه(5)

وإذا ما أسدلته على كتفيها فكأنه الأفاعي السوداء:

تَعلُّ قروناً في الهواءِ كأنّها ... إذا سُدلتْ فوق المتونِ الأَساودُ(6)

ويظهر ثراء صاحبة عمرو تفننها في زينة شعرها، تسريحاته المختلفة بين مضفر ومرسل وغيرهما:

ولها أثيث كالكروم مُذيّلٌ ... حَسَنُ الغدائرِ حالِكٌ مضفورُ(7)

ويؤكد أن شعرها الجميل قد سبا فؤاده فهو في ذهول وافتتان، ولا يقوى على النسيان يقول:

فأنى سلُوُ القلبِ عنها وقد سبَا ... فؤاديَ منها ذو غدائرَ فاحمِ(8)

(1) ديوان القطامي: 57

(2) ديوان النابغة الشيباني: 95 منسجر: مرسل. وله في ص 65 ذكر لشعرها وفي 200و 256

(3) شعراء أمويون 259

(4) ديوان العرجي: 18. الوحف: الشعر الأسود الحسن. المدمج: المتراكم

(5) المصدر السابق: 28 الليتان: صفحتا العنق. الأسحم: الأسود. الوارد: المسترل.الرجل المسرح.

(6) ديوان العرجي: 120. القرون: الذوائب. المتون: الأكتاف. الأساود: الأفاعي.

(7) ديوان عمر بن أبي ربيعة: 125

(8) المصدر السابق: 211 ويذكر شعرها في ص 367-373-337-480

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ١٨٤