تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفدِّيَنَني طوراً ويضممْن تارةٍ ... كما ضمَّ مولوداً إلى النحّرِ والدُ(1)

ويذكر مرة أخرى أنه تمتع بثغورهن جميعاً، وقضى معهن أمتع أوقاته، ولم ينس أن ينعت جمالهن الحسي المألوف، فأي تمثل للخيبة أكثر من هذا الذي هو فيه؟ يقول:

قالت كلابةُ: مَنْ هذا؟ فقلتُ لها: ... أنا الذي أنتِ مِنْ أعدائه زعموا

قالَتْ: رضيتُ ولكنْ جئتَ في قمرٍ ... هلا تلّبثْتَ حتى تَدْخُلَ الظُّلَمُ

خلَّتْ سبيلي كما خلّيتُ ذا عُذرٍ ... إذا رأته إناثُ الخيل تنتحمُ

حتى أَويتُ إلى بيضٍ ترائُبها ... منْ زَينها الحلْيُ والحَنّاءُ والكَتَمُ

فبتُ أُسقى بأكواسٍ أُعَلُّ بها ... أصناف شتّى فطابَ الطعمُ والنَّسَمُ

تكادُ مارُمْنَ نهضاً للقيام معاً ... أعجازُهُنّ من الأقطان تَنْقَصِمُ

يخونُها فوقَها مهضومةٌ صُوَيتْ ... كما تخونُ عكومَ الُمُثعِلِ الخضِمُ(2)

(1) ديوان العرجي: 118. معسول الدعابة: حلو الملاعبة والممازحة. السادر: الذي لا يبالي ما صنع. الخوط: الغصن الناعم. الأبا: مقصور الأباء وهو القصب. هصر العود: أماله إليه. العاضد: الذي يقطع الشجر. الأبكار: ج بكرة الناقة الفتية. الهجان من الإبل: البيض. المصعب: الفحل الهدر: يريد الصوت. السامد من الإبل: الجاد في سيره. المرافق: ج مرفق المفصل. الجبائر: السوار والدملج، المعاضد: يطلق على السوار والمدملج.

وله مثل هذا الوصف في ص 121-157-171-193-188. من الديوان.

(2) ديوان العرجي: 4. كلابة: مولاة لبني ثقيف كان بلغها تشبيب العرجي بالنساء، وكانت تحرض العرجي على القول فيها بأسلوبها الذكي عندما تعلن عن غضبها وهي تقول: لشد ما اجترأ العرجي على نساء قريش لئن لقيته لأسودّن وجهه فبلغه ذلك منها فقال هذه الأبيات.

العذر: ج عذار وهو السير الذي يعلق باللجام ويسيل على خد الفرس. تنتحم: تصدر صوتاً من جوفها. الترائب: موضع القلادة على الصدر. الكتم: نبت يخلط بالحناء ويخضب به. أكواس: قد تكون محرفة عن أكواب وأعل: أشرب مرة بعد مرة. الأقطان: أسفل الظهر أراد الخصور. القصم: كسر الشيء . فوقها: فوق أعجازها. المهضومة: الضامرة. انطواؤها: ضمورها. عكوم: الحمل الثقيل. المثقل:

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ١٧٣