تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البيضِ مكسالُ الضحى بُختريّةٌ ... ثقالٌ متى تنهض إلى الشيء تَفْتُرِ(1)

وفي تركيز الشعراء على الجانب الجمالي الشكلي تضمين مهم يبرر تعلقهم بالمرأة، ويبين سبب هيامهم وفيض عواطفهم الانسانية الطبيعية التي تدل على توازن النفس البشرية، على نحو ما نرى في قول المجنون الذي يخص عواطفه ببعض القول، ويخصّ جمالها الحسي ببعضه، وهو -في الموطنين- يقول قولاً طيباً، ويكشف عن هذا التوازن يقول:

أيا هجرَ ليلى قد بلغتَ بيَ المدى ... وزِدتَ على مالمْ يكنْ بلغَ الهجرُ

عجبتُ لسعيِ الدهرِ بيني وبينها ... فلما انقضى ما بيننا سَكَنَ الدهرُ

فيا حُبَّها زِدني جوى كلَّ ليلةٍ ... ويا سلوة الأيامِ موعدُك الحشرُ

أَبى القلبُ إلاّ حبَّها عامريةً ... لها كنيةُ عمروٌ وليس لها عمرو

تكادُ يدي تندى إذا ما لمستُها ... وينبتُ في أطرافها الورَقُ الخُضرُ

ووجهٌ لهُ ديباجةٌ قُرَشيَّةٌ ... به تُكْشَفُ البلوى ويُسْتنزَلُ القطرُ

ويهتزُّ من تحتِ الثيابِ قوامُها ... كما اهتزّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ(2)

(1) ديوان عمر بن أبي ربيعة: 104. شاهقية: أعلى الجبل الشاهق. أي الأروى التي تمتنع في أعلى الجبل فلا يقدر على اصطيادها أحد. حسانة: شديدة الحسن. المُتحسَّر: الموضع الذي تحسر عنه ثيابها. قطوف: بطيئة السير، الحجال: حجلة: بيت يزين بالثياب والستور. غريرة: غير خبيرة. وثيرة: كبيرة الردفين. سبته:استلبت لبّه. الوحف: الكثيف الأسود أراد شعرها، أسيل: لين ناعم طويل. الوذيلة: المرآة والقطعة من الفضة، يهل: يرى الهلال كأنه رأى الهلال.

المهاة: البقرة الوحشية، الخميلة: الشجر الملتف. المراد: المكان الذي يذهب فيه ويجيء.

غر: أراد فمها أسنانها غير متلاصقة الأشر: حدة الأسنان. الجؤذر: الصغير من ولد البقر، مكسال: لا تقوم لحاجتها لأنها مخدومة . البخترية: مشية باختيال.

(2) ديوان المجنون: 130

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ١٦٥