بداية كنا نود أن تكون أوراق الأخ إسماعيل هنية تخضع لتقوى الله في اتجاه الوحدة الإسلامية والوطنية، وتجميع القلوب ولا تفرقها وترص الصفوف ولا تمزقها، مثلما نسمع منهم كثيراً في المناسبات الإسلامية والوطنية التي يمثل فيها حماس، لقد كنا نتمنى من الأخ هنية إن كان يؤمن بما جاء في همسته أن يراجعنا مباشرة، وهو الذي يعرفنا ونعرفه، ونتلقى به ويلتقي بنا، ويعاتبنا وجهاً لوجه كما كنا نفعل معهم، لكنه يعرف كما يعرف أبناء شعبنا بأن ما كتب في همسته غير صحيح ومغاير للواقع، ويبدو بأن الهدف من همسته هو محاولة غير نظيفة من لتأليب الشارع ضد حركتنا وتشويه صورتها، خاصة بعد تصاعد عملياتها الجهادية ضد المحتلين الغزاة وازدياد شعبيتها، وإلا فإننا جاهزون لمناقشة ما ورد في همسته أمام لجنة محايدة تختارها حماس من التيارين الإسلامي والوطني، --- نعلم من تجربتنا الخاصة مع الأخوة في حماس بأنهم لا يقبلون أحد غيرهم على الساحة الإسلامية إن استطاعوا ... ولا يتعاملون مع القوى الإسلامية والوطنية إلا عندما يحتاجون إليها.
إننا في ضوء ما سبق يجب أن نوضح الصورة المشوهة التي نشرها البعض من حماس ولم تلق أي تعليق من قيادات حماس المعروفة، والتي كان يجب على هذه القيادات أن تمنع الأخ هنية من الكتابة التي لا تتحرى الصدق وتظلم الآخرين، وتوقفه للحساب الشديد عند الله يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وإذا ما أردنا أن نناقش ما جاء في همسة هنية، فإننا أول ما نجد فيها سياسة قلب الحقائق متمثلة في الآتي: