تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ الحديث عن الأوطان وحقوق الشعوب المرتبطة بشرفها وكرامتها لا يتم بهذه الطريقة.. لا سلّم بالعرض ولا سلّم بالطول.. دلني على الوطن أولاً ثم حدثني عن مؤسساته. أنا أقدر غيرتك على هذا الوطن، وأقدر حجم المعاناة التي تعيشها يا أخي، لكن أيضاً أقدر أن غيرتك وشهامتك، إذا عرفت الحقيقة، لا يمكن أن تجعلك تقبل بالفرضيات المعروضة على شعبنا. فإذا خرج شارون من غزة من أجل توسيع وتثبيت الاستيطان في الضفة الغربية، هل هذا يعني أن الوطن قد تحرر وعلينا أن نوقف المقاومة؟! هل تقبل أن يدير أهل غزة ظهورهم لأهلهم وشعبهم في الضفة الغربية ونرجع لنعمل حراساً لأمن إسرائيل التي ستستفرد بالضفة الغربية؟! هل تقبل بشطب أربعة ملايين لاجئ فلسطيني في الشتات، وبشطب القدس؟! هل تقبل بذلك؟! هل قدمنا كل هذه التضحيات، وهذا العدد من الشهداء، من أجل تحرير علبة السردين المسماة قطاع غزة؟! والآن يريدون بأن تتبرع لنا مصر بمساحة من الأرض لتوسيع علبة السردين.. أي أن يدفع المصريون ثمن إقامة دولة إسرائيل التي تهدد أول ما تهدد بعد فلسطين، مصر.. هل تقبل بكل هذا؟! لقد وعدونا مع بداية أوسلو بسنغافورة وهونكونغ الجديدة في غزة، وماذا كانت النتيجة؟! النتيجة مذابح جنين ورفح والقائمة طويلة والجريمة مستمرة.

لماذا أسرعتم في تسليم أشلاء الجنود القتلة في غزة؟ ولماذا نسقتم مع شهداء الأقصى ولم تنسقوا مع كتائب القسام؟

ـ لم نسرع في تسليم الأشلاء بل أسرعنا في تخفيف الضغط عن شعبنا في حي الزيتون وحمايته من مزيد من القتل والتدمير، ونحن والأخوة في كتائب الأقصى فرضنا شروطنا وأجبرنا العدو على الانسحاب. أما عن التنسيق، فالإنسان عادة ينسق مع من يمد يده له لا مع من يدير ظهره ويعلن أنه غير معني بقضية الأشلاء كما تناقلت وسائل الإعلام.

هل ضغط المصريون عليكم في مفاوضات تبادل الأشلاء ؟

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٢٠٩