الأطراف إلى ربط حركة الجهاد الإسلامي بالثورة الإسلامية في إيران وبالأخوة الشيعة عموماً، في محاولة لبناء حاجز نفسي ومادي بين الغالبية العظمى لجماهير المسلمين، وهم من أهل السنة، وحركة الجهاد الإسلامي، رغم أنها حركة إسلامية سنية وفلسطين أصلاً ليس فيها شيعة.. الالتباس الثاني، جاء من ربط اسم حركة الجهاد الإسلامي بجماعات حملت نفس الاسم مثل تنظيم الجهاد في مصر، ولاحقاً الجماعة الإسلامية، ومنظمة الجهاد في لبنان، أي الخط الذي اتسم بالتطرف وسلك طريق العنف في مواجهة الأنظمة.. لقد تم تصنيف الحركة، كما لو كانت تنتمي لهذا التيار، الذي لم يجد تعاطفاً كبيراً في الشارع العربي والإسلامي، مما ألقى بظله على التعاطف مع الحركة.
أما فيما يتصل بفكرة انتهاء دور الجهاد في ظل وجود حركة إسلامية ممتدة تسير على ذات الخط، والانخراط في بوتقة واحدة، فدعني بداية أؤكد حرصنا الشديد على الوحدة إلى درجة الانصهار في بوتقة واحدة، كما يقول الأخ، رغم أن التجربة القرآنية والتاريخية للحراك السياسي والاجتماعي والفكري في الأمة تفسح المجال أمام تعددية فكرية وسياسية تتعدد فيها الاجتهادات بتعدد العقول.. ولو لم يكن الأمر كذلك، لما كان هناك أحناف وحنابلة أو شافعية ومالكية أو أشاعرة وسلفية وغيرهم، وكان ينبغي الانصهار في بوتقة عقائدية أو فقهية أو فكرية أو سياسية واحدة..