تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن ابن السبكي من الشافعية شذ عن المتكلمين فقسمه إلى فرعين فقط هما دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة في قوله « ثم إن المنطوق إن توقف الصدق أو الصحة على إضمار فدلالة اقتضاء، وإن لم يتوقف ودل على ما لم يقصد فدلالة إشارة » '(1)' .

وأساس التفريق بين الدلالات الثلاث : أن المدلول عليه بالالتزام إما أن يكون مقصودا للمتكلم أو غير مقصود له ، فإن كان مقصودا له وتوقف عليه صدق الكلام أو صحته العقلية أو الشرعية ، فدلالته عليه تسمى دلالة اقتضاء ، أما إن كان مقصودا له ولم يتوقف عليه صدق الكلام ولا صحته العقلية أو الشرعية ، فدلالته عليه تسمى دلالة إيماء أو دلالة تنبيه ، وإن لم يكن مقصودا للمتكلم فدلالته عليه تسمى دلالة إشارة '(2)' . وفيما يلي بيان لهذه الدلالات الثلاث.

دلالة الاقتضاء

بين الجمهور والأحناف

دلالة الاقتضاء من الدلالات التي وقع الاتفاق عليها بين المدرستين معنى ومبنى ، مع اختلاف منهجي مؤداه أن المتكلمين يدرجونها ضمن دلالات المنطوق غير الصريح ، أما الحنفية فجعلوها دلالة مستقلة بذاتها كدلالة الإشارة ودلالة الدلالة ودلالة العبارة.

(1) حاشية البناني على شرح المحلي على متن جمع الجوامع : ص242.

(2) الخطاب الشرعي ص212، وتفسير النصوص: ج1 ص 595 / 596.

المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاء · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاءص ٩