تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تاكلو الربا أضعافا مضاعفة ﴾ '(1)' ، لا مفهوم مخالف له ، لأن القيد ﴿ أضعافا مضاعفة ﴾ جاء للتنفير من الربا وحكاية لحال العرب في الجاهلية.

وقوله تعالى : ﴿ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ﴾ '(2)' ، لا مفهوم مخالف له ، لأن القيد ﴿ سبعين مرة ﴾ جاء لتيئيس المنافقين من حصولهم على مغفرة الله لهم وإن استغفر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ذلك .

وقوله تعالى : ﴿ هو الذي سخر البحر لتاكلوا منه لحما طريا ﴾ '(3)' ، لا مفهوم مخالف له ، لأن القيد ﴿ لحما طريا ﴾ جاء كما يقول الدكتور إدريس حمادي » لإظهار فضل الله على عباده بهذه النعمة » '(4)' ، فالقيد جيء به للامتنان وبيان فضل الله على عباده ولذلك فلا مفهوم له ، فلا يجوز القول بأن السمك غير الطري كالسمك المعلب يحرم أكله .

وقوله تعالى : ﴿ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ، ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ﴾ '(5)' ، لا مفهوم مخالف له ، لأن القيد ﴿ أربعة حرم ﴾ جاء لتعظيم الأشهر الحرم ، فلا يجوز القول بأن الظلم جائز في الأشهر غير الحرم .

وقوله تعالى : ﴿ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ﴾ '(6)' ، لا مفهوم مخالف له ، لأن القيد ﴿ في المساجد ﴾ جاء تبعا لقيد آخر وهو الاعتكاف وهو القيد المعتبر في الحكم ، فمنطوق الآية بهذا القيد هو منع المعتكف من المباشرة ، ومفهومه جواز المباشرة لغير المعتكف ، أما المعتكف فلا تجوز له المباشرة سواء داخل المسجد أو خارجه .

(1) سورة آل عمران الآية131.

(2) سورة التوبة الآية 81.

(3) سورة انحل الآية 14.

(4) الخطاب الشرعي ص263.

(5) سورة التوبة الآية 36.

(6) سورة البقرة الآية 186.

المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاء · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاءص ٤١