تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه. (1)

قوله: ﴿فليعزم المسألة﴾ دليلٌ على أنه ينبغي للمؤمن أن يجتهد في الدعاء، ويكون على رجاء من الإجابة، ولا يقنط من رحمة الله؛ لأنه يدعو كريما.

و عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء ولا يقولن أحدكم إن شئت فأعطني فإن الله لا مستكره له. (2)

ويُخطئ بعض الناس عندما يقرِن الدعاءَ بالمشيئة، فيقول مثلاً: جزاك الله خيراً إن شاء الله، وما أشبه ذلك، وهذا خطأ، وذلك لأن من دعا وقَرَنَ دعائه بالمشيئة فهو بين أمرين: إما أن يكون الداعي غير محتاج لما سأل، وإما أن يكون المسؤول عنه غير مقتدر على تلبية السؤال، فيخشى أن يُوقعه في الحرج، فيقول: أعطني كذا إن شئت، وكل من الأمرين مُنْتَفٍ.

قال ابن حجر: والمراد أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة ما إذا كان المطلوب منه يتأتى إكراهه على الشيء فيخفف الأمر عليه ويعلم بأنه لا يطلب منه

(1) - مسلم: باب العزم بالدعاء ولا يقل إن شئت:13/ 175،الرقم: 4838.

(2) - البخاري: باب في المشيئة والإرادة:22/ 479،الرقم: 6910.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ٥٤