قال الإمام الشافعي وما أجمل ما قال:
وَرُبَّ ظَلُومٍ قَدْ كُفِيَتْ بِحَرْبِهِ ... فَأَوْقَعَهُ المَقْدُوْرُ أَيَّ وُقُوع
فَمَا كَانَ لِيَ الإِسْلاَمُ إِلاَّ تَعَبُّدًا ... وَأَدْعِيَةً لاَ تُتَّقَى بِدُرُوع
وَحَسْبُكَ أَنْ يَنْجُو الظَّلُومُ وَخَلْفَهُ ... سِهَامُ دُعًاءٍ مِنْ قِسِيِّ رُكُوع
مُرَيَّشَةً بِالهُدْبِ مِنْ كُلِّ سَاهِرٍ ... مُنْهَلَةً أَطْرَافُهَا بِدُمُوع
فَيُمْسِكُهَا إِذَا مَا شَاءَ رَبِّي ... وَيُرْسِلُهَا إِذَا نَفَذَ القَضَاءُ
وقال رحمه الله:
أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيْه ... وَمَا تَدْرِي بِمَا صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيْلِ لاَ تَخْطِي وَلَكِنْ ... لَهُ أَمَدٌ وَلِلْأَمَدِ اِنْقِضَاءُ
6 ـ وبالدعاء تُستمطر الرحمات وتُستدفع النقمات
ولذا كان الناس إذا قحطوا خرجوا للمصلى، وسألوا الله جل وعلا، وتضرعوا إليه فيسألونه بصدقٍ وإخلاصٍ وحسنِ لجاءة إليه، فيستجيبَ دعائهم، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ